هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 457 من 1218
صفحة
[صفحة 103]
العباس بن معروف، عن صفوان بن يحيى، عمن حدثه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه سئل عن بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ، فقال: «الباء بهاء الله، و السين سناء الله، و الميم ملك الله» .
قال: قلت: الله؟قال: «الألف آلاء الله على خلقه من النعيم بولايتنا، و اللام إلزام الله خلقه ولايتنا» .
قلت: فالهاء؟قال: «هوان لمن خالف محمدا و آل محمد (صلوات الله عليهم أجمعين) » .
قلت: الرحمن؟قال: «بجميع العالم» .
قلت: الرحيم؟قال: «بالمؤمنين خاصة» .
99-262/ (_7) - و عنه، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (رضي الله عنه) ، قال: أخبرنا أحمد بن محمد ابن سعيد مولى بني هاشم، عن علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه، قال: سألت الرضا علي بن موسى (عليه السلام) عن بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ فقال: «معنى قول القائل: بسم الله، أي: أسمي على نفسي سمة من سمات الله عز و جل و هي العبادة» .
قال: فقلت له: و ما السمة؟قال: «العلامة» .
99-263/ (_8) - و عنه، قال: حدثنا محمد بن القاسم الجرجاني المفسر (رحمه الله) ، قال: حدثنا أبو يعقوب يوسف بن محمد بن زياد، و أبو الحسن علي بن محمد بن سيار، و كانا من الشيعة الإمامية، عن أبويهما، عن الحسن بن علي بن محمد (عليهم السلام) في قول الله عز و جل: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ، فقال: «هو الله الذي يتأله (1) إليه عند الحوائج و الشدائد كل مخلوق، عند انقطاع الرجاء عن كل من هو دونه، و تقطع الأسباب من جميع من سواه، تقول: بسم الله، أي استعين على أموري كلها بالله، الذي لا تحق العبادة إلا له، و المغيث إذا استغيث، و المجيب إذا دعي.
و هو ما قال رجل للصادق (عليه السلام) : يا بن رسول الله، دلني على الله ما هو، فقد أكثر علي المجادلون و حيروني؟فقال له: يا عبدالله، هل ركبت سفينة قط؟قال: نعم. فقال: هل كسرت بك، حيث لا سفينة تنجيك، و لا سباحة تغنيك؟قال: نعم.
قال الصادق (عليه السلام) : فهل تعلق قلبك هنالك أن شيئا من الأشياء قادر على أن يخلصك من ورطتك؟قال:
نعم. قال الصادق (عليه السلام) : فذلك الشيء هو الله، القادر على الإنجاء حيث لا منجي، و على الإغاثة حيث لا مغيث.
ثم قال الصادق (عليه السلام) : و لربما ترك بعض شيعتنا في افتتاح أمره بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ فيمتحنه الله عز و جل بمكروه، لينبهه على شكر الله تبارك و تعالى و الثناء عليه، و يمحق عنه وصمة (2) تقصيره،
____________
(_7) -معاني الأخبار: 3/1.
(_8) -التّوحيد: 230/5، معاني الأخبار: 4/2.
(1) أله إلى كذا: لجأ إليه، لأنّه سبحانه و تعالى المفزّع الذي يلجأ إليه في كل أمر. «لسان العرب-أله-13: 469» .