البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 466 من 1218

صفحة
[صفحة 109]

و إن من وراء قمركم هذا أربعين قرصا، بين القرص إلى القرص أربعون عاما، فيها خلق كثير، ما يعلمون أن الله عز و جل خلق آدم أو لم يخلقه، قد ألهموا-كما ألهمت النحلة-لعنة الأول و الثاني في كل الأوقات، و قد و كل بهم ملائكة، متى لم يلعنوا عذبوا» .


99-280/ (_13) - و عنه: عن الحسن بن عبد الصمد، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان، (1) قال: حدثنا العباد بن عبد الخالق، عمن حدثه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) .


و عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال: «إن لله عز و جل ألف عالم، كل عالم منهم أكثر من سبع سماوات و سبع أرضين، ما يرى كل عالم منهم أن لله عالما غيرهم، و أنا الحجة عليهم» .


99-281/ (_14) - و عنه: عن أحمد بن محمد بن عيسى، (2) عن الحسين بن سعيد، و محمد بن عيسى بن عبيد، عن الحسين بن سعيد جميعا، عن فضالة بن أيوب، عن القاسم بن بريد، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن ميراث العلم ما مبلغه، أ جوامع هو من هذا العلم، أم تفسير كل شي‏ء من هذه الأمور التي يتكلم فيها؟ فقال: «إن لله عز و جل مدينتين مدينة بالمشرق، و مدينة بالمغرب، فيهما قوم لا يعرفون إبليس، و لا يعلمون بخلق إبليس، نلقاهم كل حين فيسألوننا عما يحتاجون إليه، و يسألوننا عن الدعاء فنعلمهم، و يسألوننا عن قائمنا متى يظهر.


فيهم عبادة و اجتهاد شديد، لمدينتهم أبواب، ما بين المصراع إلى المصراع مائة فرسخ، لهم تقديس و تمجيد و دعاء و اجتهاد شديد، لو رأيتموهم لاحتقرتم عملكم، يصلي الرجل منهم شهرا لا يرفع رأسه من سجدته، طعامهم التسبيح، و لباسهم الورع، و وجوههم مشرقة بالنور، و إذا رأوا منا واحدا احتوشوه، (3) و اجتمعوا له، و أخذوا من أثره من الأرض يتبركون به، لهم دوي-إذا صلوا-كأشد من دوي الريح العاصف.


منهم جماعة لم يضعوا السلاح مذ كانوا، ينتظرون قائمنا، يدعون الله عز و جل أن يريهم إياه، و عمر أحدهم ألف سنة، إذا رأيتهم رأيت الخشوع و الاستكانة و طلب ما يقربهم إلى الله عز و جل، إذا احتبسنا عنهم ظنوا ذلك من سخط، يتعاهدون أوقاتنا التي نأتيهم فيها، فلا يسأمون و لا يفترون، يتلون كتاب الله عز و جل كما علمناهم، و إن فيما نعلمهم ما لو تلي على الناس لكفروا به و لأنكروه.


يسألوننا عن الشي‏ء إذا ورد عليهم في القرآن لا يعرفونه، فإذا أخبرناهم به انشرحت صدورهم لما يسمعون منا، و سألوا لنا البقاء و أن لا يفقدونا، و يعلمون أن المنة من الله عليهم فيما نعلمهم عظيمة، و لهم خرجة مع الإمام-


____________


(_13) -مختصر بصائر الدرجات: 13.


(_14) -مختصر بصائر الدرجات: 10.


(1) في «س» : عمير، و الظاهر أنّه تصحيف، راجع جامع الرواة 1: 208، معجم رجال الحديث 5: 20.

(2) في المصدر: أحمد بن عيسى، و الصواب ما في المتن، و روى عنه سعد بن عبد اللّه. كما في الفهرست للطوسي 25: 65، جامع الرواة 1: 69.

(3) احتوش القوم الشي‏ء: أحاطوا به و جعلوه وسطهم. «المعجم الوسيط-حاش-1: 207» .

التالي ص 466/1218 — الأصلية 109 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...