هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 511 من 1338
صفحة
____________
(1) في «س» : و عمّ.
(2) في «ط» نسخة بدل: الميثور.
(3) في «س» : النار.
(4) في «س» : تصير.
(5) في المصدر: أعلينا.
(6) تبحبحت في الدار: إذا توسطتها و تمكّنت منها، و التّبحبح: التمكّن في الحلول و المقام، و الظاهر أنّ المراد هنا: تتمكن من عقولهم، و تسيطر عليها. «لسان العرب-بحح-2: 407» .
(7) في «س» : ينقطع.
(8) القلّة: أعلى الجبل. «الصحاح-قلل-5: 1804» .
(9) في المصدر زيادة: به.
[صفحة 250]
الذين بجاههم و مسألة عباد الله بهم أرسل الله على قوم عاد ريحا صرصرا عاتية، تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل خاوية، و أمر جبرئيل أن يصيح صيحة هائلة في قوم صالح حتى صاروا كهشيم المحتظر (1) ، لما انقلعت من مكانك بإذن الله، و جئت إلى حضرتي هذه؛ و وضع يده على الأرض بين يديه، فتزلزل الجبل، و سار كالقارح (2)
الهملاج (3) حتى صار بين يديه، و دنا من إصبعه أصله فلزق بها، و وقف و ناداها: أنا لك سامع طائع-يا رسول رب العالمين-و إن رغمت أنوف هؤلاء المعاندين، مرني بأمرك.
فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : إن هؤلاء المعاندين اقترحوا علي أن آمرك أن تنقلع من أصلك، فتصير نصفين، ثم ينحط أعلاك، و يرتفع أسفلك، فتصير ذروتك أصلك، و أصلك ذروتك.
فقال الجبل: أ تأمرني بذلك، يا رسول الله؟قال: بلى؛ فانقطع الجبل نصفين، و انحط أعلاه إلى الأرض، و ارتفع أصله (4) فوق أعلاه، فصار فرعه أصله، و أصله فرعه.