البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 512 من 743

صفحة
[صفحة 518]

عليا (عليه السلام) سئل عن قول الله عز و جل: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ .


فقال: «السماوات و الأرض و ما فيهما من مخلوق، في جوف الكرسي، و له أربعة أملاك يحملونه بإذن الله:


فأما ملك منهم‏ (1) ففي صورة الآدميين، و هي أكرم الصور على الله، و هو يدعو الله و يتضرع إليه، و يطلب الشفاعة و الرزق لبني آدم. و الملك الثاني في صورة الثور، و هو سيد البهائم، و هو يطلب الرزق من‏ (2) الله و يتضرع إليه، و يطلب الشفاعة لجميع البهائم. و الملك الثالث في صورة النسر، و هو سيد الطير، و هو يتضرع إلى الله‏ (3) و يطلب الشفاعة و الرزق لجميع الطير. و الملك الرابع في صورة الأسد، و هو سيد السباع، و هو يرغب إلى الله و يتضرع إليه‏ (4) ، و يطلب من الله‏ (5) الشفاعة و الرزق لجميع السباع.


و لم يكن في هذه الصور أحسن من الثور، و لا أشد انتصابا منه، حتى اتخذ الملأ من بني إسرائيل العجل [إلها]، فلما عكفوا عليه و عبدوه من دون الله، خفض الملك الذي في صورة الثور رأسه، استحياء من الله أن عبد من دون الله شي‏ء يشبهه، و تخوف أن ينزل به العذاب» .


ثم قال (عليه السلام) : «إن الشجر لم يزل حصيدا كله حتى دعي للرحمن ولد-عز الرحمن و جل أن يكون له ولد-فكادت السماوات أن يتفطرن منه، و تنشق الأرض، و تخر الجبال هدا، فعند ذلك اقشعر الشجر، و صار له شوك، حذار أن ينزل به العذاب، فما بال قوم غيروا سنة رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و عدلوا عن وصيته في حق علي و الأئمة، و لا يخافون أن ينزل بهم العذاب؟!» ثم تلا هذه الآية: اَلَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اَللََّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دََارَ اَلْبَوََارِ* `جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهََا وَ بِئْسَ اَلْقَرََارُ (6) ثم قال: «نحن-و الله-نعمة الله التي أنعم‏ (7) بها على عباده، و بنا فاز من فاز» .


99-1393/ (_11) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن‏ (8) عبد الرحمن بن أبي نجران، عن صفوان، عن خلف بن حماد، عن الحسين بن زيد الهاشمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «جاءت زينب العطارة الحولاء (9) إلى نساء النبي (صلى الله عليه و آله) و بناته، و كانت تبيع منهن العطر، فجاء النبي (صلى الله عليه و آله) و هي عندهن، فقال: إذا أتيتنا طابت بيوتنا. فقالت: بيوتك بريحك أطيب، يا رسول الله. قال: فإذا بعت فأحسني،


____________


(_11) -الكافي 8: 153/143.


(1) في المصدر: فأمّا الملك الأوّل.

(2) في المصدر: إلى.

(3) في المصدر: و هو يطلب إلى اللّه و يتضرّع إليه.

(4) (و يتضرع إليه) ليس في المصدر.

(5) (من اللّه) ليس في المصدر.

(6) إبراهيم 14: 28-29.

(7) في المصدر زيادة: اللّه.

(8) في «س و ط» : بن، و هو تصحيف، انظر معجم رجال الحديث 9: 301.

(9) صحابية، عدّها البرقي ممّن روى عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ، تراجم أعلام النساء 2: 164، معجم رجال الحديث 23: 191.

التالي ص 512/743 — الأصلية 518 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...