هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 523 من 743
صفحة
[صفحة 529]
فقال له إبراهيم (عليه السلام) : «كيف تحيي و تميت؟» . قال: أعمد إلى رجلين ممن قد وجب عليهما القتل فأطلق عن واحد، و أقتل واحدا، فأكون (1) قد أحييت و أمت.
قال إبراهيم (عليه السلام) : «إن كنت صادقا فأحيى الذي قتلته» ثم قال: «دع هذا، فإن ربي يأتي بالشمس من المشرق، فأت بها من المغرب» فكان كما قال الله عز و جل: فَبُهِتَ اَلَّذِي كَفَرَ أي انقطع، و ذلك أنه علم أن الشمس أقدم منه.
99-1435/ (_5) - أبو علي الطبرسي، قال: اختلف في وقت هذه المحاجة: فقيل: عند كسر الأصنام، قبل إلقائه في النار عن مقاتل. و قيل بعد إلقائه في النار (2) و جعلها عليه بردا و سلاما. عن الصادق (عليه السلام) .
و قال: و روي عن الصادق (عليه السلام) : «أن إبراهيم (عليه السلام) قال له: أحيى من قتلته إن كنت صادقا» .
قوله تعالى:
أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلىََ قَرْيَةٍ وَ هِيَ خََاوِيَةٌ عَلىََ عُرُوشِهََا قََالَ أَنََّى يُحْيِي هََذِهِ اَللََّهُ بَعْدَ مَوْتِهََا -إلى قوله تعالى- قََالَ أَعْلَمُ أَنَّ اَللََّهَ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ[259] 99-1436/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «لما عملت بنو إسرائيل المعاصي و عتوا عن أمر ربهم، أراد الله أن يسلط عليهم من يذلهم و يقتلهم، فأوحى الله تعالى إلى إرميا: يا إرميا، ما بلد انتجبته (3) من بين البلدان، فغرست فيه من كرائم الشجر، فأخلف فأنبت خرنوبا؟ (4) فأخبر إرميا أحبار (5) بني إسرائيل، فقالوا له: راجع ربك، ليخبرنا ما معنى هذا المثل.
فصام إرميا سبعا، فأوحى الله إليه: يا إرميا، أما البلد فبيت المقدس، و أما ما أنبت فيه فبنو إسرائيل الذين
____________
(_5) -مجمع البيان 2: 635.
(_1) -تفسير القمّي 1: 86.
(1) في «س، ط» : فيكون.
(2) (عن مقاتل، و قيل بعد إلقائه في النار) ليس في المصدر.
(3) في المصدر: انتخبته.
(4) الخرنوب: شجر برّيّ من الفصيلة القرنية، ذو شو و حمل كالتّفاح لكنّه بشع. «القاموس المحيط-خرب-1: 63، المعجم الوسيط-خرب- 1: 223» .