البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 529 من 743

صفحة
[صفحة 535]

ثُمَّ اِجْعَلْ عَلى‏ََ كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ اُدْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَ اِعْلَمْ أَنَّ اَللََّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ‏[260] 99-1444/ (_1) - ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق‏ (1) (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا حمزة بن القاسم العلوي العباسي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الكوفي الفزاري، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن زيد الزيات، قال: حدثنا محمد بن زياد الأزدي، عن المفضل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) ، قال: «استجاب الله عز و جل دعوة إبراهيم (عليه السلام) حين قال: رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ اَلْمَوْتى‏ََ و هذه آية متشابهة، و معناها: أنه سأل عن الكيفية، و الكيفية من فعل الله عز و جل، متى لم يعلمها العالم لم يلحقه عيب، و لا عرض في توحيده نقص. فقال الله عز و جل: أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قََالَ بَلى‏ََ هذا شرط عام، من آمن به متى سئل واحد منهم: أ و لم تؤمن. وجب أن يقول: بلى؛ كما قال إبراهيم، و لما قال الله عز و جل لجميع أرواح بني آدم: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قََالُوا بَلى‏ََ (2) كان أول من قال: بلى محمد (صلى الله عليه و آله) ، فصار بسبقه إلى (بلى) سيد الأولين و الآخرين، و أفضل النبيين و المرسلين. فمن لم يجب عن هذه المسألة بجواب إبراهيم فقد رغب عن ملته؛ قال الله عز و جل: وَ مَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرََاهِيمَ إِلاََّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ (3) ثم اصطفاه الله عز و جل في الدنيا» .


99-1445/ (_2) - عنه، قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي، قال: حدثني أبي، عن حمدان بن سليمان النيسابوري، عن علي بن محمد بن الجهم، قال: حضرت مجلس المأمون و عنده الرضا علي بن موسى (عليه السلام) ، فقال له المأمون: يا ابن رسول الله، أليس من قولك أن الأنبياء معصومون؟قال: «بلى» .


فسأله عن آيات من القرآن، فكان فيما سأله أن قال له: فأخبرني عن قول الله: رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ اَلْمَوْتى‏ََ قََالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قََالَ بَلى‏ََ وَ لََكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي .


قال الرضا (عليه السلام) : «إن الله تبارك و تعالى كان أوحى إلى إبراهيم (عليه السلام) : أني متخذ من عبادي خليلا، إن سألني إحياء الموتى أجبته، فوقع في نفس إبراهيم (عليه السلام) أنه ذلك الخليل، فقال: رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ اَلْمَوْتى‏ََ قََالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قََالَ بَلى‏ََ وَ لََكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي على الخلة قََالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ اَلطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اِجْعَلْ عَلى‏ََ كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ اُدْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَ اِعْلَمْ أَنَّ اَللََّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ . فأخذ إبراهيم (عليه السلام) نسرا و بطا و طاوسا و ديكا فقطعهن و خلطهن، ثم جعل على كل جبل من الجبال التي كانت حوله-و كانت عشرة-


____________


(_1) -الخصال: 308/84.


(_2) -عيون أخبار الرّضا (عليه السّلام) 1: 198/1.


(1) في المصدر: عليّ بن أحمد بن موسى، و كلاهما من مشايخ الصدوق، و لا يبعد اتحادهما، انظر معجم رجال الحديث 11: 254 و 255.

(2) الأعراف 7: 172.

(3) البقرة 2: 130.

التالي ص 529/743 — الأصلية 535 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...