البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 530 من 743

صفحة
[صفحة 536]

منهن جزءا، و جعل مناقيرهن بين أصابعه، ثم دعاهن بأسمائهن، و وضع عنده حبا و ماء، فتطايرت تلك الأجزاء بعضها إلى بعض حتى استوت الأبدان، و جاء كل بدن حتى انضم إلى رقبته و رأسه، فخلى إبراهيم (عليه السلام) عن مناقيرهن فطرن، ثم وقعن و شربن من ذلك الماء، و التقطن من ذلك الحب، و قلن: يا نبي الله، أحييتنا أحياك الله.


فقال إبراهيم (عليه السلام) : بل الله يحيي و يميت، و هو على كل شي‏ء قدير» .


قال المأمون: بارك الله فيك يا أبا الحسن.


99-1446/


____________


_3


- علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إن إبراهيم (عليه السلام) نظر إلى جيفة على ساحل البحر تأكلها سباع البر و سباع البحر، ثم تثب‏ (1) السباع بعضها على بعض، فيأكل بعضها بعضا، فتعجب إبراهيم (عليه السلام) ، فقال: يا رب، أرني كيف تحيي الموتى؟فقال الله تعالى: أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ ؟قال: بَلى‏ََ وَ لََكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي . قال: فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ اَلطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اِجْعَلْ عَلى‏ََ كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ اُدْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَ اِعْلَمْ أَنَّ اَللََّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ . فأخذ إبراهيم (عليه السلام) الطاوس و الديك و الحمام و الغراب، فقال الله عز و جل: فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ أي قطعهن، ثم اخلط لحمهن و فرقهن على عشرة جبال، ثم خذ مناقيرهن و ادعهن يأتينك سعيا. ففعل إبراهيم (عليه السلام) ذلك، و فرقهن على عشرة جبال، ثم دعاهن، فقال: أجيبيني بإذن الله تعالى. فكانت تجتمع و تتألف لحم كل واحد و عظمه إلى رأسه، فطارت إلى إبراهيم (عليه السلام) ، فعند ذلك قال إبراهيم (عليه السلام) : إن الله عزيز حكيم» .


99-1447/ (_4) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن الحسين بن الحكم، قال: كتبت إلى العبد الصالح (عليه السلام) أخبره أني شاك، و قد قال إبراهيم (عليه السلام) : رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ اَلْمَوْتى‏ََ فإني أحب أن تريني شيئا من ذلك.


فكتب (عليه السلام) إليه: «إن إبراهيم كان مؤمنا و أحب أن يزداد إيمانا، و أنت شاك و الشاك لا خير فيه» .


و كتب إليه: «إنما الشك ما لم يأت اليقين، فإذا جاء اليقين لم يجز الشك» .


و كتب: «إن الله عز و جل يقول: مََا وَجَدْنََا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَ إِنْ وَجَدْنََا أَكْثَرَهُمْ لَفََاسِقِينَ (2) -قال- نزلت في الشاك» .


99-1448/ (_5) - عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن نصر بن قابوس، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «إذا أحببت أحدا من إخوانك فأعلمه ذلك، فإن إبراهيم (عليه السلام) قال: رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ اَلْمَوْتى‏ََ قََالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قََالَ بَلى‏ََ وَ لََكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي » .


____________


(_3) -تفسير القمّي 1: 91.


(_4) -الكافي 2: 293/1.


(_5) -الكافي 2: 470/1.


(1) في المصدر: تحمل.

(2) الأعراف 7: 102.

التالي ص 530/743 — الأصلية 536 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...