هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 534 من 743
صفحة
[صفحة 540]
للجبال ليس للطير؟» فقالوا: ظننا أنها أربعة. فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «و لكن الجبال عشرة» .
99-1458/ (_15) - عن صالح بن سهل الهمداني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ اَلطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اِجْعَلْ عَلىََ كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً .
فقال: «أخذ الهدهد و الصرد (1) و الطاوس، و الغراب، فذبحهن و عزل رؤوسهن، ثم نحز (2) أبدانهم بالمنحاز (3) بريشهن، و لحومهن، و عظامهن حتى اختلطت، ثم جزأهن عشرة أجزاء على عشرة جبال، ثم وضع عنده حبا و ماء (4) ، ثم جعل مناقيرهن بين أصابعه، ثم قال: ائتيني سعيا بإذن الله، فتطايرت بعض (5) إلى بعض، اللحوم و الريش و العظام حتى استوت الأبدان (6) كما كانت، و جاء كل بدن حتى التزق برقبته التي فيها المنقار، فخلى إبراهيم (عليه السلام) عن مناقيرها، فرفعن و شربن من ذلك الماء، و التقطن من ذلك الحب، ثم قلن: يا نبي الله، أحييتنا أحياك الله. فقال: بل الله يحيي و يميت.
فهذا تفسيره في الظاهر، و أما تفسيره في باطن القرآن، قال: خذ أربعة (7) ممن يحتمل الكلام فاستودعهم علمك، ثم ابعثهم في أطراف الأرض حججا لك على الناس، فإذا أردت أن يأتوك دعوتهم بالاسم الأكبر يأتونك سعيا، بإذن الله تعالى» .
قوله تعالى:
مَثَلُ اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوََالَهُمْ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنََابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَ اَللََّهُ يُضََاعِفُ لِمَنْ يَشََاءُ وَ اَللََّهُ وََاسِعٌ عَلِيمٌ[261] 99-1459/ (_1) - أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن ابن محبوب، عن عمر بن يزيد، قال: سمعت أبا
____________
(_15) -تفسير العيّاشي 1: 145/477.
(_1) -المحاسن: 254/283.
(1) الصّرد: طائر أكبر من العصفور، ضخم الرأس و المنقار يصيد صغار الحشرات، و ربما صاد العصفور، و كانوا يتشاءمون به. «المعجم الوسيط- صرد-1: 512» .
(2) نحز الشيء: دقّه و سحقه بالمنحاز. و في المصدر: نخر.
(3) المنحاز: الهاون. «لسان العرب-نحز-5: 414» ، و في المصدر: بالمنخار.