هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 555 من 743
صفحة
[صفحة 561]
و قال السدي و ابن عباس: ثم نزل لَقَدْ جََاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ (1) الآية، فعاش بعدها ستة أشهر، فلما خرج إلى حجة الوداع نزلت عليه في الطريق يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اَللََّهُ يُفْتِيكُمْ فِي اَلْكَلاََلَةِ (2) الآية، فسميت آية الصيف، ثم نزل عليه و هو واقف بعرفة اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ (3) فعاش بعدها واحدا و ثمانين يوما، ثم نزلت عليه آيات الربا، ثم نزل بعدها وَ اِتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اَللََّهِ و هي آخر آية نزلت من السماء، فعاش بعدها واحدا و عشرين يوما.
قوله تعالى:
يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا تَدََايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلىََ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ -إلى قوله تعالى- بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ[282] 1551/ (_1) -قال علي بن إبراهيم: أما قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا تَدََايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلىََ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ فقد روي في الخبر: أن في البقرة خمس مائة حكم ، و في هذه الآية خمسة عشر حكما، و هو قوله: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا تَدََايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلىََ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَ لْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كََاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَ لاََ يَأْبَ كََاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمََا عَلَّمَهُ اَللََّهُ ثلاثة أحكام فَلْيَكْتُبْ أربعة أحكام وَ لْيُمْلِلِ اَلَّذِي عَلَيْهِ اَلْحَقُّ خمسة أحكام، و هو إقراره إذا أملاه.
وَ لْيَتَّقِ اَللََّهَ رَبَّهُ وَ لاََ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً و لا يخونه ستة أحكام فَإِنْ كََانَ اَلَّذِي عَلَيْهِ اَلْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لاََ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ أي لا يحسن أن يمل فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ يعني ولي المال سبعة أحكام وَ اِسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجََالِكُمْ ثمانية أحكام فَإِنْ لَمْ يَكُونََا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ اِمْرَأَتََانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ اَلشُّهَدََاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدََاهُمََا فَتُذَكِّرَ إِحْدََاهُمَا اَلْأُخْرىََ يعني أن تنسى إحداهما فتذكر الاخرى تسعة أحكام وَ لاََ يَأْبَ اَلشُّهَدََاءُ إِذََا مََا دُعُوا عشرة أحكام.
وَ لاََ تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلىََ أَجَلِهِ أي لا تضجروا أن تكتبوه صغير السن أو كبيرا أحد عشر حكما ذََلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اَللََّهِ وَ أَقْوَمُ لِلشَّهََادَةِ وَ أَدْنىََ أَلاََّ تَرْتََابُوا أي لا تشكوا إِلاََّ أَنْ تَكُونَ تِجََارَةً حََاضِرَةً تُدِيرُونَهََا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنََاحٌ أَلاََّ تَكْتُبُوهََا اثنا عشر حكما وَ أَشْهِدُوا إِذََا تَبََايَعْتُمْ ثلاثة عشر حكما وَ لاََ يُضَارَّ كََاتِبٌ وَ لاََ شَهِيدٌ أربعة عشر حكما وَ إِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ خمسة عشر حكما