هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 556 من 1218
صفحة
[صفحة 165]
عرضهم-و هم أرواح-على الملائكة، فقال: أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين بأنكم أحق بالخلافة في الأرض -لتسبيحكم و تقديسكم-من آدم (عليه السلام) : قََالُوا سُبْحََانَكَ لاََ عِلْمَ لَنََا إِلاََّ مََا عَلَّمْتَنََا إِنَّكَ أَنْتَ اَلْعَلِيمُ اَلْحَكِيمُ .
قال الله تبارك و تعالى: يََا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمََائِهِمْ فَلَمََّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمََائِهِمْ وقفوا على عظم منزلتهم عند الله عز ذكره، فعلموا أنهم أحق بأن يكونوا خلقاء في أرضه، و حججه على بريته، ثم غيبهم عن أبصارهم، و استبعدهم بولايتهم و محبتهم، و قال لهم: أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ أَعْلَمُ مََا تُبْدُونَ وَ مََا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ .
ثم قال ابن بابويه: و حدثنا بذلك أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا الحسن بن علي السكري، قال: حدثنا محمد بن زكريا الجوهري، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) .
99-370/
____________
_3
- العياشي، قال: قال هشام بن سالم، قال أبو عبدالله (عليه السلام) : «ما علم الملائكة بقولهم: أَ تَجْعَلُ فِيهََا مَنْ يُفْسِدُ فِيهََا وَ يَسْفِكُ اَلدِّمََاءَ لو لا أنهم قد كانوا رأوا من يفسد فيها و يسفك الدماء» .
99-371/ (_4) - عن محمد بن مروان، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) ، قال: «إني لأطوف بالبيت مع أبي (عليه السلام) إذ أقبل رجل طوال جعشم (1) متعمم بعمامة، فقال: السلام عليك يا ابن رسول الله، قال: فرد عليه أبي.
فقال: أشياء أردت أن أسألك عنها، ما بقي أحد يعلمها إلا رجل أو رجلان.
قال: فلما قضى أبي الطواف دخل الحجر (2) فصلى ركعتين، ثم قال: ها هنا-يا جعفر-ثم أقبل على الرجل، فقال له أبي: كأنك غريب؟ فقال: أجل، فأخبرني عن هذا الطواف كيف كان؟و لم كان؟ قال: إن الله لما قال للملائكة: إِنِّي جََاعِلٌ فِي اَلْأَرْضِ خَلِيفَةً قََالُوا أَ تَجْعَلُ فِيهََا مَنْ يُفْسِدُ فِيهََا إلى آخر الآية، كان ذلك من يعصي منهم، فاحتجب عنهم سبع سنين، فلاذوا بالعرش يلوذون يقولون: لبيك ذا المعارج لبيك، حتى تاب عليهم، فلما أصاب آدم الذنب طاف بالبيت حتى قبل الله منه. قال: فقال: صدقت، فعجب أبي من قوله: صدقت.
ق-و آخرها، و من أوصافهم العلم و الحلم و التقوى و الشجاعة و العصمة و السخاء و الوفاء، و قد نطق بمثله كتاب اللّه عزّ و جلّ: وَ اُذْكُرْ فِي اَلْكِتََابِ إِبْرََاهِيمَ إِنَّهُ كََانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا مريم 19: 41، أنظر كمال الدّين و تمام النعمة: 14-18.
(1) الجعشم: هو المنتفخ الجنبين الغليظهما. «لسان العرب-جعشم-12: 102» .
(2) الحجر: حجر الكعبة، و هو ما حواه الحطيم بالبيت جانب الشّمال. «الصحاح-حجر-2: 623» .