هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 569 من 743
صفحة
[صفحة 575]
فشمس (1) البراق حين أدناه منه ليركبه، فلطمه جبرئيل (عليه السلام) لطمة عرق البراق منها، ثم قال: اسكن، فإنه محمد. ثم زف به-أي أسرع به-من بيت المقدس إلى السماء، فتطايرت الملائكة من أبواب السماء، فقال جبرئيل: الله أكبر. فقالت الملائكة: عبد مخلوق-قال-: ثم لقوا جبرئيل، فقالوا: يا جبرئيل، من هذا؟قال: هذا محمد. فسلموا عليه.
ثم زف به إلى السماء الثانية، فتطايرت الملائكة، فقال جبرئيل: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله.
فقالت الملائكة: عبد مخلوق. فلقوا جبرئيل، فقالوا: من هذا؟فقال: هذا محمد. فسلموا عليه.
و لم يزل كذلك في سماء سماء، ثم أتم الأذان، ثم صلى بهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) في السماء السابعة، و أمهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، ثم مضى به جبرئيل (عليه السلام) حتى انتهى به إلى موضع، فوضع إصبعه على منكبه ثم رفعه (2) ، فقال له: امض، يا محمد. فقال له: يا جبرئيل، تدعني في هذا الموضع؟-قال-: فقال له: يا محمد، ليس لي أن أجوز هذا المقام، و لقد وطئت موضعا ما وطئه أحد قبلك، و لا يطؤه أحد بعدك» .
قال: «ففتح الله له من العظيم ما شاء الله-قال-فكلمه الله: آمَنَ اَلرَّسُولُ بِمََا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ ، قال:
قال: «قال الله: يا محمد، من لامتك بعدك؟فقال: الله أعلم. قال: علي أمير المؤمنين» .
قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «و الله، ما كانت ولايته إلا من الله مشافهة لمحمد (صلى الله عليه و آله) » .
99-1583/ (_10) - عن قتادة، قال: كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا قرأ هذه الآية: آمَنَ اَلرَّسُولُ بِمََا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ حتى يختمها، قال: «و حق الله، إن لله كتابا قبل أن يخلق السماوات و الأرض بألفي سنة، فوضعه عنده فوق العرش، فأنزل آيتين فختم بهما البقرة، فأيما بيت قرئتا فيه لم يدخله الشيطان» .
99-1584/ (_11) - عن زرارة، و حمران، و محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) ، في آخر البقرة، قال: «لما دعوا أجيبوا لاََ يُكَلِّفُ اَللََّهُ نَفْساً إِلاََّ وُسْعَهََا -قال-: ما افترض الله عليها لَهََا مََا كَسَبَتْ وَ عَلَيْهََا مَا اِكْتَسَبَتْ ، و قوله: لاََ تَحْمِلْ عَلَيْنََا إِصْراً كَمََا حَمَلْتَهُ عَلَى اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِنََا » .