هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 61 من 1218
صفحة
[صفحة 2] قلت: بذاته؟ قال: «و يحك!إن الأماكن أقدار، فإذا قلت في مكان بذاته لزمك أن تقول في أقدار و غير ذلك، و لكن هو بائن من خلقه، محيط بما خلق علما و قدرة و سلطانا و ملكا، و ليس علمه بما في الأرض بأقل مما في السماء، لا يبعد منه شيء، و الأشياء له سواء علما و قدرة و سلطانا و ملكا و إحاطة» . (2)
99-6- و عنه، بالإسناد إلى عبد السلام بن صالح الهروي، قال: قلت لعلي بن موسى الرضا (عليه السلام) : يا ابن رسول الله، فما معنى الخبر الذي رووه أن ثواب «لا إله إلا الله» النظر إلى وجه الله؟ فقال (عليه السلام) : «يا أبا الصلت، من وصف الله بوجه كالوجوه فقد كفر، و لكن وجه الله أنبياؤه و رسله و حججه (صلوات الله عليهم) ، هم الذين بهم يتوجه إلى الله و إلى دينه و معرفته، و قال الله عز و جل: كُلُّ مَنْ عَلَيْهََا فََانٍ*` وَ يَبْقىََ وَجْهُ رَبِّكَ (3) و قال عز و جل: كُلُّ شَيْءٍ هََالِكٌ إِلاََّ وَجْهَهُ (4) فالنظر إلى أنبياء الله و رسله و حججه (عليهم السلام) في درجاتهم ثواب عظيم يوم القيامة، و قد قال النبي (صلى الله عليه و آله) : من أبغض أهل بيتي و عترتي، لم يرني و لم أره يوم القيامة. و قال (عليه السلام) : إن فيكم من لا يراني بعد أن يفارقني.