البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 611 من 743

صفحة
[صفحة 619]

ابن غالب الأزدي بأرتاج‏ (1) ، قال: حدثنا أبو عبد الغني الحسن بن علي الأزدي المعاني، قال: حدثنا عبد الرزاق بن همام الحميري، قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي البصري-قدم علينا من اليمن-قال: حدثنا أبو هارون العبدي، عن ربيعة السعدي، قال: حدثني حذيفة بن اليمان، قال: لما خرج جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة إلى النبي (صلى الله عليه و آله) قدم جعفر (رحمه الله) و النبي (عليه السلام) بأرض خيبر، فأتاه بالقدح من الغالية (2) و القطيفة، فقال (صلى الله عليه و آله) : «لأدفعن هذه القطيفة إلى رجل يحب الله و رسوله، و يحبه الله و رسوله» فمد أصحاب النبي (صلى الله عليه و آله) أعناقهم إليها، فقال النبي (صلى الله عليه و آله) : «أين علي» ؟فوثب عمار بن ياسر (رضي الله عنه) ، فدعا عليا (عليه السلام) ، فلما جاء قال له النبي (صلى الله عليه و آله) : «يا علي، خذ هذه القطيفة إليك» ، فأخذها علي (عليه السلام) ، و أمهل حتى قدم المدينة، و انطلق إلى البقيع-و هو سوق المدينة-فأمر صائغا ففصل القطيفة سلكا سلكا، فباع الذهب و كان ألف مثقال، ففرقه علي (عليه السلام) في فقراء المهاجرين و الأنصار، ثم رجع إلى منزله و لم يترك من الذهب قليلا و لا كثيرا، فلقيه النبي (صلى الله عليه و آله) من غد في نفر من أصحابه فيهم حذيفة و عمار، فقال: «يا علي أخذت بالأمس ألف مثقال، فاجعل غدائي اليوم و أصحابي هؤلاء عندك» و لم يكن علي (عليه السلام) يرجع يومئذ إلى شي‏ء من العروض ذهب أو فضة، فقال حياء منه و تكرما: «نعم، يا رسول الله، و في الرحب و السعة، ادخل-يا نبي الله-أنت و من معك» ، قال: فدخل النبي (صلى الله عليه و آله) ثم قال لنا: ادخلوا» .


قال حذيفة: و كنا خمسة نفر: أنا و عمار و سلمان و أبو ذر و المقداد (رضي الله عنهم) فدخلنا، و دخل علي (عليه السلام) على فاطمة (عليهما السلام) يبتغي شيئا من الزاد، فوجد في وسط البيت جفنة من ثريد تفور و عليها عراق كثير، و كأن رائحتها المسك، فحملها علي (عليه السلام) حتى وضعها بين يدي رسول الله (صلى الله عليه و آله) و من حضر معه، فأكلنا منها حتى تملأنا، و لا ينقص منها قليل و لا كثير.


و قام النبي حتى دخل على فاطمة (عليها السلام) ، و قال: «أنى لك هذا، يا فاطمة» ؟فردت عليه، و نحن نسمع قولهما، فقالت: هُوَ مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ إِنَّ اَللََّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشََاءُ بِغَيْرِ حِسََابٍ فخرج النبي (صلى الله عليه و آله) مستعبرا و هو يقول: «الحمد لله الذي لم يمتني حتى رأيت لا بنتي ما رأى زكريا لمريم، كان إذا دخل عليها المحراب وجد عندها رزقا، فيقول: يََا مَرْيَمُ أَنََّى لَكِ هََذََا فتقول: هُوَ مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ إِنَّ اَللََّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشََاءُ بِغَيْرِ حِسََابٍ » .


قلت: و من هذا كثير تركناه مخافة الإطالة.


99-1684/ (_9) - ابن بابويه: قال: حدثنا محمد بن أحمد السناني‏ (3) (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا سهل بن زياد، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، قال: سمعت أبا الحسن علي بن محمد


____________


(_9) -معاني الأخبار: 139/1.


(1) كذا، و الظاهر انّها تصحيف بأرتاح، اسم حصن منيع، كان من العواصم، من أعمال حلب. «معجم البلدان 1: 140» .

(2) الغالية: نوع من الطيّب مركّب من مسك و عنبر و عود و دهن. «لسان العرب-غلا-15: 134» .

(3) في المصدر: الشيباني، و كلاهما من مشايخ الصدوق، و السّناني هنا أرجح لروايته عن محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي، انظر معجم رجال الحديث 15: 20 و 53 و 54.

التالي ص 611/743 — الأصلية 619 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...