قال: «فإن عيسى (عليه السلام) كان يقول لبني إسرائيل: إني رسول الله إليكم أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ اَلطِّينِ كَهَيْئَةِ اَلطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اَللََّهِ وَ أُبْرِئُ اَلْأَكْمَهَ وَ اَلْأَبْرَصَ الأكمه هو الأعمى، قالوا: ما نرى الذي تصنع إلا سحرا فأرنا آية نعلم أنك صادق؟قال: أرأيتم إن أخبرتكم بما تأكلون و ما تدخرون في بيوتكم (1) ، يقول: ما أكلتم في بيوتكم قبل أن تخرجوا، و ما ادخرتم إلى الليل، تعلمون أني صادق؟قالوا: نعم. فكان يقول للرجل: أكلت كذا و كذا، و شربت كذا و كذا، و رفعت كذا و كذا. فمنهم من يقبل منه فيؤمن، و منهم من ينكر فيكفر، و كان لهم في ذلك آية إن كانوا مؤمنين» .
1705/
____________
_3
-و قال علي بن إبراهيم في قوله تعالى: وَ لِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ اَلَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ و هو السبت و الشحوم و الطير الذي حرم الله على بني إسرائيل.
99-1706/ (_4) - قال: و روى ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل: فَلَمََّا أَحَسَّ عِيسىََ مِنْهُمُ اَلْكُفْرَ (2) : «أي لما سمع و رأى أنهم يكفرون. و الحواس الخمس التي قدرها الله في الناس:
السمع للصوت، و البصر للألوان و تمييزها، و الشم لمعرفة الروائح الطيبة و النتنة (3) ، و الذوق للطعوم و تمييزها، و اللمس لمعرفة الحار و البارد و اللين و الخشن» .