هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 627 من 743
صفحة
[صفحة 635]
و لتقطعت الأرضون زبرا سابحة (1) ، فلم يستقر عليها بعد ذلك، فرفع النبي (صلى الله عليه و آله) يديه حتى رؤي بياض إبطيه. ثم قال: «و على من ظلمكم حقكم، و بخسني (2) الأجر الذي افترضه الله فيكم عليهم، بهلة الله تتابع إلى يوم القيامة» .
99-1723/ (_7) - ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب، و جعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنه) ، عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن الريان بن الصلت، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ، في حديثه (عليه السلام) مع المأمون و العلماء، في الفرق بين العترة و الامة، و فضل العترة على الامة، و اصطفاء العترة-و ذكر الحديث بطوله-و في الحديث: قالت العلماء: فأخبرنا هل فسر الله تعالى الاصطفاء في الكتاب؟ فقال الرضا (عليه السلام) : «فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن، في اثني عشر موضعا-و ذكر المواضع من القرآن و قال (عليه السلام) فيها-و أما الثالثة: حين ميز الله تعالى الطاهرين من خلقه، و أمر نبيه (صلى الله عليه و آله) بالمباهلة بهم في آية الابتهال، فقال عز و جل: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مََا جََاءَكَ مِنَ اَلْعِلْمِ فَقُلْ تَعََالَوْا نَدْعُ أَبْنََاءَنََا وَ أَبْنََاءَكُمْ وَ نِسََاءَنََا وَ نِسََاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنََا وَ أَنْفُسَكُمْ » .
قالت العلماء: عنى به نفسه.
قال أبو الحسن (عليه السلام) : «غلطتم، إنما عنى به علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، و مما يدل على ذلك قول النبي (صلى الله عليه و آله) حين قال: لينتهين بنو وليعة أو لأبعثن إليهم رجلا كنفسي-يعني علي بن أبي طالب (عليه السلام) - و عنى بالأبناء الحسن و الحسين، و عنى بالنساء فاطمة (عليها السلام) ، فهذه خصوصية لا يتقدم فيها أحد، و فضل لا يلحقهم فيه بشر، و شرف لا يسبقهم إليه خلق، إذ جعل نفس علي (عليه السلام) كنفسه (صلوات الله عليه و على آله) ، فهذه الثالثة، و أما الرابعة» و ذكرها و ما بعدها إلى آخر الحديث.
99-1724/ (_8) - عنه، قال: حدثنا أبو أحمد هانئ بن أبي محمد بن محمود العبدي (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا أبي بإسناده، رفعه إلى موسى بن جعفر (عليهما السلام) في حديث له مع الرشيد ، قال الرشيد له: كيف قلتم: إنا ذرية النبي، و النبي (صلى الله عليه و آله) لم يعقب، و إنما العقب للذكر لا للأنثى، و أنتم ولد البنت و لا يكون لها عقب؟ فقلت: «أسألك بحق القرابة و القبر و من فيه إلا ما عفيتني عن هذه المسألة» .
فقال: تخبرني بحجتكم فيه يا ولد علي، و أنت-يا موسى-يعسوبهم و إمام زمانهم كذا أنهي إلي، و لست أعفيك في كل ما أسألك عنه حتى تأتيني فيه بحجة من كتاب الله، و أنتم تدعون-معشر ولد علي-أنه لا يسقط عنكم منه شيء لا ألف و لا واو إلا و تأويله عندكم، و احتججتم بقوله عز و جل: