هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 653 من 1218
صفحة
[صفحة 249]
حواليه من الأشجار الخضرة النضرة النزهة، و غمر (1) ما حوله من أنواع المنثور (2) ، بما لا يوجد إلا في فصول أربعة من جميع السنة؟ قال الجبل: بلى، أشهد لك-يا محمد-بذلك، و أشهد أنك لو اقترحت على ربك أن يجعل رجال الدنيا قرودا و خنازير لفعل، أو يجعلهم ملائكة لفعل، و أن يقلب النيران جليدا، و الجليد نيرانا (3) لفعل، أو يهبط السماء إلى الأرض، أو يرفع الأرض إلى السماء لفعل، أو يصير (4) أطراف المشارق و المغارب و الوهاد كلها صرة كصرة الكيس لفعل، و أنه قد جعل الأرض و السماء طوعك، و الجبال و البحار تنصرف بأمرك، و سائر ما خلق الله من الرياح و الصواعق، و جوارح الإنسان و أعضاء الحيوان لك مطيعة، و ما أمرتها به من شيء ائتمرت.