هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 677 من 743
صفحة
[صفحة 685]
فدخل حنظلة بأهله و واقع عليها، فأصبح و خرج و هو جنب، فحضر القتال فبعثت امرأته إلى أربعة نفر من الأنصار، لما أراد حنظلة أن يخرج من عندها، و أشهدت عليه أنه قد واقعها، فقيل لها: لم فعلت ذلك؟ قال: رأيت في هذه الليلة في نومي كأن السماء قد انفرجت فرفع فيها حنظلة، ثم انضمت، فعلمت أنها الشهادة، فكرهت أن لا اشهد عليه. فحملت منه.
فلما حضر حنظلة القتال نظر إلى أبي سفيان على فرس يجول بين الصفين (1) ، فحمل عليه فضرب عرقوب (2) ، فرسه، فاكتسعت (3) الفرس، و سقط أبو سفيان إلى الأرض، و صاح: يا معشر قريش، أنا أبو سفيان و هذا حنظلة يريد قتلي. و عدا أبو سفيان، و مر حنظلة في طلبه، فعرض له رجل من المشركين فطعنه، فمشى إلى المشرك في طعنته فضربه فقتله، و سقط حنظلة إلى الأرض بين حمزة و عمرو بن الجموح و عبد الله بن حزام و جماعة من الأنصار، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «رأيت الملائكة تغسل حنظلة بين السماء و الأرض، بماء المزن في صحاف (4) من ذهب» . فكان يسمى غسيل الملائكة.
99-1903/ (_1) - أبو علي الطبرسي، قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «نظر رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى جبرئيل بين السماء و الأرض على كرسي من ذهب، و هو يقول:
لا سيف إلا ذو الفقار # و لا فتى إلا علي» .
قوله تعالى:
يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلاََفٍ مِنَ اَلْمَلاََئِكَةِ مُسَوِّمِينَ[125] 99-1904/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبي همام (5) ، عن أبي الحسن (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: مُسَوِّمِينَ . قال: «العمائم، اعتم رسول الله (صلى الله عليه و آله) فسدلها من بين يديه و من خلفه، و أعتم جبرئيل (عليه السلام) فسدلها من بين يديه و من خلفه» .
99-1905/
____________
_3
- عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن جابر، عن
____________
(_1) -مجمع البيان 2: 826 مناقب ابن المغازلي: 197/234، ذخائر العقبى: 74 الرياض النضرة 3: 155 ينابيع المودة: 209.
(_2) -الكافي 6: 460/2.
(_3) -الكافي 6: 461/3.
(1) في المصدر: العسكرين.
(2) العرقوب: الوتر الذي خلف الكعبين بين مفصل القدم و الساق من ذوات الأربع، و هو في الإنسان فويق العقب. «النهاية 3: 221» .
(3) أي سقطت من ناحية مؤخّرها رومت به. «النهاية 4: 173» .
(4) في «س» : و الأرض على كرسيّ. و الصحاف: جمع صحفة، القصعة. و في «ط» و المصدر: صحائف.
(5) و هو إسماعيل بن همّام بن عبد الرحمن البصري، مولى كندة، يكنّى أبا همّام، ثقة، راجع الحديث الرابع و رجال النجاشي: 30/62.