البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 686 من 1218

صفحة
[صفحة 276]

وَ كََانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى اَلَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمََّا جََاءَهُمْ مََا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ .


قال: «كانت اليهود تجد في كتبها أن مهاجر محمد (صلى الله عليه و آله) ما بين عير (1) و أحد، فخرجوا يطلبون الموضع، فمروا بجبل يسمى حددا، فقالوا: حدد و أحد (2) سواء؛ فتفرقوا عنده فنزل بعضهم بتيماء (3) ، و بعضهم بفدك، و بعضهم بخيبر، فاشتاق الذين بتيماء إلى بعض إخوانهم، فمر بهم أعرابي من قيس فتكاروا (4) منه، و قال لهم: أمر بكم ما بين عير و أحد؟فقالوا له: إذا مررت بهما فآذنا (5) بهما. فلما توسط بهم أرض المدينة، قال لهم: ذاك عير، و هذا أحد؛ فنزلوا عن ظهر إبله، و قالوا: قد أصبنا بغيتنا فلا حاجة لنا في إبلك، فاذهب حيث شئت.


فكتبوا إلى إخوانهم الذين بفدك و خيبر: أنا قد أصبنا الموضع فهلموا إلينا. فكتبوا إليهم: أنا قد استقرت بنا الدار و اتخذنا الأموال و ما أقربنا منكم، فإذا كان ذلك فما أسرعنا إليكم!فاتخذوا بأرض المدينة الأموال، فلما كثرت أموال بلغ تبع‏ (6) فغزاهم، فتحصنوا منه فحاصرهم، و كانوا يرقون لضعفاء أصحاب تبع، فيلقون إليهم بالليل التمر و الشعير، فبلغ ذلك تبع فرق لهم و آمنهم فنزلوا إليه، فقال لهم: إني قد استطبت بلادكم، و لا أراني إلا مقيما فيكم.


فقالوا: إنه ليس ذاك لك، إنها مهاجر نبي، و ليس ذلك لأحد حتى يكون ذلك.


التالي ص 686/1218 — الأصلية 276 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...