هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 685 من 805
صفحة
[صفحة 632]
و أنزلت هذه الآية: فَقُلْ تَعََالَوْا نَدْعُ أَبْنََاءَنََا وَ أَبْنََاءَكُمْ وَ نِسََاءَنََا وَ نِسََاءَكُمْ الآية، و دعا رسول الله (صلى الله عليه و آله) في المباهلة عليا و فاطمة و حسنا و حسينا (عليهم السلام) ، ثم قال: «اللهم هؤلاء أهلي» .
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه.
قال (رضي الله عنه) : قوله (صلى الله عليه و آله) «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى» أخرجه الشيخان في صحيحيهما بطرق كثيرة. انتهى كلام موفق بن أحمد.
99-1722/ (_6) - الشيخ المفيد في كتاب (الاختصاص) قال: حدثني أبو بكر محمد بن إبراهيم العلاف الهمداني بهمدان، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن شاذان البزاز (1) ، قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن سعيد البزاز-المعروف بابن المطبقي-و جعفر الدقاق، قالا: حدثنا أبو الحسن محمد بن الفيض بن فياض الدمشقي بدمشق، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن أخي عبد الرزاق، قال: حدثنا عبد الرزاق بن همام الصنعاني، قال: حدثنا معمر بن راشد، قال: حدثنا محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جده، قال: لما قدم السيد و العاقب أسقفا نجران في سبعين راكبا و فدا على النبي (صلى الله عليه و آله) كنت معهم، فبينا كزز يسير-و كزز صاحب نفقاتهم-إذ عثرت بغلته، فقال: تعس من تأتيه-يعني النبي (صلى الله عليه و آله) -فقال له صاحبه، و هو العاقب: [بل تعست و انتكست]، فقال: و لم ذلك؟ قال: لأنك أتعست النبي الأمي أحمد.
قال: و ما علمك بذلك؟ قال: أما تقرأ من المفتاح (2) الرابع من الوحي إلى المسيح: أن قل لبني إسرائيل: ما أجهلكم، تتطيبون بالطيب لتطيبوا به في الدنيا عند أهلها و أهلكم، و أجوافكم عندي كجيفة الميتة (3) ؟!يا بني إسرائيل، آمنوا برسولي النبي الأمي الذي يكون في آخر الزمان، صاحب الوجه الأقمر، و الجمل و الأحمر، المشرب بالنور، ذي الجناب (4) الحسن، و الثياب الخشن، سيد الماضين عندي و أكرم الباقين علي، المستن بسنتي، و الصائر في دار جنتي، و المجاهد بيده المشركين من أجلي، فبشر به بني إسرائيل، و مر بني إسرائيل أن يعزروه، و أن ينصروه.
قال عيسى (صلى الله عليه و آله) : قدوس قدوس، من هذا العبد الصالح الذي قد أحبه قلبي و لم تره عيني؟ قال: هو منك و أنت منه، و هو صهرك على أمك، قليل الأولاد كثير الأزواج، يسكن مكة من موضع أساس وطئ (5) إبراهيم، نسله من مباركة، و هي ضرة أمك في الجنة، له شأن من الشأن، تنام عيناه و لا ينام قلبه، يأكل
____________
(_6) -الاختصاص: 112.
(1) في المصدر: عبد اللّه بن محمّد بن جعفر بن موسى بن شاذان البزّاز، كلاهما صحيح، كما في تاريخ بغداد 10: 128.