البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 695 من 743

صفحة
[صفحة 703]

أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقال: إِذْ تُصْعِدُونَ وَ لاََ تَلْوُونَ عَلى‏ََ أَحَدٍ وَ اَلرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ إلى قوله:


وَ اَللََّهُ خَبِيرٌ بِمََا تَعْمَلُونَ .


99-1952/ (_4) - و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) : فَأَثََابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ «فأما الغم الأول فالهزيمة و القتل، و أما الآخر فإشراف خالد بن الوليد عليهم، يقول: لِكَيْلاََ تَحْزَنُوا عَلى‏ََ مََا فََاتَكُمْ من الغنيمة وَ لاََ مََا أَصََابَكُمْ يعني قتل إخوانهم‏} وَ اَللََّهُ خَبِيرٌ بِمََا تَعْمَلُونَ* `ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ اَلْغَمِّ يعني الهزيمة» .


1953/ (_5) -و قال علي بن إبراهيم: و تراجع أصحاب رسول الله المجروحون و غيرهم، فأقبلوا يعتذرون إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فأحب الله أن يعرف رسوله من الصادق منهم و من الكاذب، فأنزل الله عليهم النعاس في تلك الحالة حتى كانوا يسقطون إلى الأرض، و كان المنافقون الذين يكذبون لا يستقرون، قد طارت عقولهم، و هم يتكلمون بكلام لا يفهم عنهم، فأنزل الله: يَغْشى‏ََ طََائِفَةً مِنْكُمْ يعني المؤمنين وَ طََائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللََّهِ غَيْرَ اَلْحَقِّ ظَنَّ اَلْجََاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنََا مِنَ اَلْأَمْرِ مِنْ شَيْ‏ءٍ قال الله لمحمد (صلى الله عليه و آله) : قُلْ إِنَّ اَلْأَمْرَ كُلَّهُ لِلََّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مََا لاََ يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كََانَ لَنََا مِنَ اَلْأَمْرِ شَيْ‏ءٌ مََا قُتِلْنََا هََاهُنََا يقولون: لو كنا في بيوتنا ما أصابنا القتل، قال الله: لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ اَلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ اَلْقَتْلُ إِلى‏ََ مَضََاجِعِهِمْ وَ لِيَبْتَلِيَ اَللََّهُ مََا فِي صُدُورِكُمْ وَ لِيُمَحِّصَ مََا فِي قُلُوبِكُمْ وَ اَللََّهُ عَلِيمٌ بِذََاتِ اَلصُّدُورِ فأخبر الله رسوله ما في قلوب القوم و من كان منهم مؤمنا، و من كان منهم منافقا كاذبا بالنعاس، فأنزل الله عليه: مََا كََانَ اَللََّهُ لِيَذَرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلى‏ََ مََا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتََّى يَمِيزَ اَلْخَبِيثَ مِنَ اَلطَّيِّبِ (1) يعني المنافق الكاذب من المؤمن الصادق بالنعاس الذي ميز بينهم.


99-1954/ (_6) - العياشي: عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، و ذكر يوم احد: «أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كسرت رباعيته، و إن الناس ولوا مصعدين في الوادي، و الرسول يدعوهم في أخراهم فأثابهم غما بغم، ثم انزل عليهم النعاس» .


فقلت: النعاس ما هو؟قال: «الهم، فلما استيقظوا قالوا: كفرنا. و جاء أبو سفيان، فعلا فوق الجبل بإلهه هبل، فقال: اعل هبل. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) يومئذ: الله أعلى و أجل. فكسرت رباعية رسول الله (صلى الله عليه و آله) و شكت لثته‏ (2) ، و قال: نشدتك يا رب ما وعدتني، فإنك إن شئت لم تعبد.


و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : يا علي، أين كنت؟فقال: يا رسول الله، لزقت‏ (3) بالأرض. فقال: ذاك الظن بك،


____________


(_4) -تفسير القمّي 1: 120.


(_5) -تفسير القمّي 1: 120.


(_6) -تفسير العيّاشي 1: 201/155.


(1) آل عمران 3: 179.

(2) في «ط» و المصدر: و اشتكت لثّته، و في «ط» نسخة بدل: و شكّت ثنيّته.

(3) أي لم أخرّ و لم أبرح مكاني.

التالي ص 695/743 — الأصلية 703 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...