هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 76 من 804
صفحة
[صفحة 18]
مستقيم، [فيه]نبأ من كان قبلكم، و الحكم فيما بينكم، و خيرة معادكم.
أنزله بعلمه، و أشهد الملائكة بتصديقه، قال الله جل وجهه: لََكِنِ اَللََّهُ يَشْهَدُ بِمََا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَ اَلْمَلاََئِكَةُ يَشْهَدُونَ وَ كَفىََ بِاللََّهِ شَهِيداً (1) فجعله الله نورا يهدي للتي هي أقوم.
و قال: فَإِذََا قَرَأْنََاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (2) و قال: اِتَّبِعُوا مََا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَ لاََ تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيََاءَ قَلِيلاً مََا تَذَكَّرُونَ (3) و قال: فَاسْتَقِمْ كَمََا أُمِرْتَ وَ مَنْ تََابَ مَعَكَ وَ لاََ تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمََا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (4) ففي اتباع ما جاءكم من الله الفوز العظيم، و في تركه الخطأ المبين، و قال: فَإِمََّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اِتَّبَعَ هُدََايَ فَلاََ يَضِلُّ وَ لاََ يَشْقىََ (5) فجعل في اتباعه كل خير يرجى في الدنيا و الآخرة.
فالقرآن آمر و زاجر، حد فيه الحدود، و سن فيه السنن، و ضرب فيه الأمثال، و شرع فيه الدين، إعذارا من نفسه، و حجة على خلقه، أخذ على ذلك ميثاقهم، و ارتهن عليه أنفسهم، ليبين لهم ما يأتون و ما يتقون ليهلك من هلك عن بينة و يحيا من حيي عن بينة و إن الله لسميع عليم» . (6)
99-46/ (_16) - عن ياسر الخادم، عن الرضا (عليه السلام) أنه سئل عن القرآن، فقال: «لعن الله المرجئة، و لعن الله أبا حنيفة، إنه كلام الله غير مخلوق حيث ما تكلمت به، و حيث ما قرأت و نطقت، فهو كلام و خبر و قصص» .
99-47/ (_17) - عن سماعة، قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام) : «إن الله أنزل عليكم كتابه، و هو الصادق البر، فيه خبركم، و خبر من قبلكم، و خبر من بعدكم، و خبر السماء و الأرض، و لو أتاكم من يخبركم (7) عن ذلك لتعجبتم من ذلك» .
99-48/ (_18) - سعد بن عبدالله في (بصائر الدرجات) : عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن داود بن فرقد، قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام) : «لا تقولوا في كل آية: هذا رجل و هذا رجل؛ من القرآن حلال، و منه حرام، و منه نبأ ما قبلكم، و حكم ما بينكم، و خبر ما بعدكم، و هكذا هو» .
99-49/ (_19) - الزمخشري في (ربيع الأبرار) : عن علي (عليه السلام) : «القرآن فيه خبر من قبلكم، و نبأ من بعدكم، و حكم ما بينكم» .