هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 78 من 743
صفحة
[صفحة 80]
و أما ما لفظه جمع و معناه واحد، و هو ما جاء (1) في الناس، فقوله: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَخُونُوا اَللََّهَ وَ اَلرَّسُولَ وَ تَخُونُوا أَمََانََاتِكُمْ (2) نزلت في أبي لبابة بن عبدالله بن المنذر خاصة، (3) و قوله: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِيََاءَ (4) نزلت في حاطب بن أبي بلتعة (5) ، و قوله: اَلَّذِينَ قََالَ لَهُمُ اَلنََّاسُ إِنَّ اَلنََّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ (6) ، نزلت في نعيم بن مسعود الأشجعي، (7) و قوله: وَ مِنْهُمُ اَلَّذِينَ يُؤْذُونَ اَلنَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ (8) نزلت في عبدالله بن نفيل خاصة، (9) و مثله كثير نذكره في مواضعه.
و أما ما لفظه واحد و معناه جمع، فقوله: وَ جََاءَ رَبُّكَ وَ اَلْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (10) فاسم الملك واحد و معناه جمع، و قوله: أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اَللََّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ مَنْ فِي اَلْأَرْضِ وَ اَلشَّمْسُ وَ اَلْقَمَرُ وَ اَلنُّجُومُ وَ اَلْجِبََالُ وَ اَلشَّجَرُ (11) فلفظ الشجر واحد و معناه جمع.
إلى آخر الآية، فهذا كله ما لم يكن بعد و في لفظة الآية أنه قد كان، و مثله كثير.
و أما الآيات التي هي في سورة و تمامها في سورة أخرى، فقوله في سورة البقرة في قصة بني إسرائيل، حين عبر بهم موسى البحر، و أغرق الله فرعون و أصحابه، و أنزل موسى ببني إسرائيل، فأنزل الله عليهم المن و السلوى، فقالوا لموسى: لَنْ نَصْبِرَ عَلىََ طَعََامٍ وََاحِدٍ فَادْعُ لَنََا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنََا مِمََّا تُنْبِتُ اَلْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهََا وَ قِثََّائِهََا وَ فُومِهََا وَ عَدَسِهََا وَ بَصَلِهََا -فقال لهم موسى- أَ تَسْتَبْدِلُونَ اَلَّذِي هُوَ أَدْنىََ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اِهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ مََا