تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 289 من 511
صفحة
[صفحة 254]
ليتلوه على الناس و هذا الجمع مؤيد بالأخبار و يمكن الجمع بوجوه أخر سيأتي تحقيقها في باب ليلة القدر و غيره فقوله (رحمه الله) إن الله تعالى أعطى نبيه(ص)العلم جملة لا يعني به أنه أعطاه بمحض النزول إلى البيت المعمور ليرد عليه ما أورده (رحمه الله) و لا أن المراد بالنزول إلى البيت المعمور أنه علمه النبي(ص)و هذا منه (رحمه الله) غريب و أما اللوح الذي ذكره أولا أنه يضرب جبين إسرافيل(ع)فيحتمل أن يكون المراد به اللوح المحفوظ و يكون ذلك عند أول النزول إلى البيت المعمور أو يكون المراد اللوح الذي ثبت فيه القرآن في السماء الرابعة و لعله بعد نظر إسرافيل في اللوح على الوجهين يجد فيه علامة يعرف بها مقدار ما يلزمه إنزالها أو يكون لوحا آخر ينقش فيه شيء فشيء عند إرادة الوحي و لا ينافي انتقاش الأشياء فيه كونه ملكا كما اعترض عليه المفيد (رحمه الله) و إن كان بعيدا.
أقول: سيأتي في تفسير النعماني عن أمير المؤمنين(ع)قال و أما تفسير وحي النبوة و الرسالة فهو قوله تعالى إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَ النَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ (3) إلى آخر الآية و أما وحي الإلهام فهو قوله عز و جل وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَ مِنَ الشَّجَرِ وَ مِمَّا