ثم قال في بعض تمام الحديث ما هذا لفظه ثم أصبحنا بالأبطح نشطين (2) لم يباشرنا عناء و إني محدثكم بهذا الحديث و سيكذب قوم و هو الحق فلا تمترون.
يقول علي بن موسى بن طاوس لعل هذا الإسراء كان دفعة أخرى غير ما هو مشهور فإن الأخبار وردت مختلفة في صفات الإسراء و لعل الحاضرين من الأنبياء كانوا في هذه الحال (3) دون الأنبياء الذين حضروا في الإسراء الآخر لأن عدد الأنبياء الأخيار مائة ألف نبي و أربعة و عشرون (4) نبيا و لعل الحاضرين من الأنبياء كانوا في هذه هم المرسلون أو من له خاصية (5) و سر مصون و ليس كل ما جرى من خصائص النبي و علي (صلوات الله عليهما) عرفناه و كلما يحتمله العقل و ذكره الله جل جلاله لا يجوز التكذيب في معناه و قد ذكرت في عدة مجلدات و مصنفات أنه حيث ارتضى الله جل جلاله عبده لمعرفته و شرفه لخدمته فكلما يكون بعد ذلك من الإنعام و الإكرام فهو دون هذا المقام و لا سيما أنه برواية الرجال الذين لا يتهمون في نقل فضل مولانا علي بن أبي طالب عليه أفضل الصلاة و السلام. (6)
____________
(1) في المصدر: فغمزنى.
(2) المصدر خال عن لفظة «نشطين» و لعله مصحف «نشيطين».