تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 423 من 511
صفحة
[صفحة 362]
أقول في الكافي هنا زيادة هكذا فرفعت رأسي فإذا أطباق السماء قد خرقت و الحجب قد رفعت ثم قيل لي طأطئ رأسك انظر ما ترى فطأطأت رأسي فنظرت إلى بيت مثل بيتكم هذا و حرم مثل حرم هذا البيت لو ألقيت شيئا من يدي لم يقع إلا عليه فقيل لي يا محمد إن هذا الحرم و أنت الحرام و لكل مثل مثال ثم أوحى الله إلي يا محمد ادن من صاد و اغسل مساجدك و طهرها و صل لربك فدنا رسول الله(ص)من صاد و هو ماء يسيل من ساق العرش الأيمن فتلقى رسول الله(ص)الماء بيده اليمنى فمن أجل ذلك صار الوضوء باليمين ثم ساق الحديث إلى أن قال و الحجب متطابقة بينهن بحار النور و ذلك النور الذي أنزله الله تعالى على محمد(ص)فمن أجل ذلك صار الافتتاح ثلاث مرات لافتتاح الحجب ثلاث مرات فصار التكبير سبعا و الافتتاح ثلاثا.
أقول الظاهر أن المراد بالحجب غير السماوات و أن ثلاثة منها ملتصقة ثم بعد ذلك بحار الأنوار ثم اثنان منها ملتصقان ثم تفصل بينهما بحار النور ثم اثنان ملتصقان فلذا استحب التوالي بين ثلاث من التكبيرات ثم الفصل بالدعاء ثم بين اثنتين ثم الفصل بالدعاء ثم اثنتين فكل شروع في التكبير ابتداء افتتاح.
قوله قطعت ذكري لعله لما كانت سورة الفاتحة بالوحي فلما انقطع الوحي عند تمامها حمد الله من قبل نفسه فأوحى إليه لما قطعت القرآن بالحمد فاستأنف البسملة فالمراد بالذكر القرآن قوله و علو ما رأيت لعله منصوب بنزع الخافض أي لعلو ما رأيت قعدت لأنظر إليه مرة أخرى و لعله كان في الأصل و عودا إلى ما رأيت قوله إني أنا السلام و التحية لعل التحية معطوفة على السلام تفسيرا له قوله و الرحمة مبتدأ أي المراد بالرحمة أنت و البركات ذريتك على اللف و النشر أو المراد أن كلا منهم رحمة و بركة فالمعنى سلام الله و تحيته أو رحمته و شفاعة محمد و أهل بيته (صلوات الله عليهم) و هدايتهم و إعانتهم عليكم أي لكم.
قوله عند الزوال (1) لعل المعنى أن هذه الصلاة التي فرضت و علمها نبيه في
____________
(1) و في الكافي: فهذا الفرض الأول في صلاة الزوال يعنى صلاة الظهر انتهى فعليه لا أشكال.