بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 422 من 511

صفحة
[صفحة 361]

استعمالا و هو من أبنية المبالغة و المراد بهما التنزيه و قال فيه فانطلقنا إلى الناس معانيق أي مسرعين و قال الفيروزآبادي المعناق الفرس الجيد العنق و الجمع المعانيق انتهى.


أقول العنق بالتحريك ضرب من سير الدابة و هو سير مسبطر و هو المراد هنا و التشبيه من الإسراع قوله بالأول أي خلقا و رتبة قوله بالآخر أي بعثة و قد مر تفسير الحاشر و الناشر مثله أو المراد به ناشر العلوم و الخيرات و الرق بالفتح و الكسر جلد رقيق يكتب فيه و الصحيفة البيضاء و دوي الريح و الطائر و النحل صوتها قوله مقرونين أي متقاربين في المعنى فإن الصلاة سبب للفلاح و يحتمل أن تكون الفقرتان اللتان بعدها تفسيرا للاقتران و في الكافي صوتان مقرونان و هو أظهر و الضمير في قوله لشيعته راجع إلى الرسول(ص)أو إلى علي(ع)و الأخير أظهر فالمراد أن صلاة غير الشيعة غير متقبلة قوله أطناب السماء لعله كناية عن الأطباق و الجوانب.


قال الجزري فيه ما بين طنبي المدينة أحوج مني إليها أي ما بين طرفيها و الطنب أحد أطناب الخيمة فاستعاره للطرف و الناحية انتهى.


و في الكافي أطباق السماء.


أقول يحتمل أن يكون خرق الأطناب و الحجب من تحته(ص)(1) أو من فوقه أو منهما معا و أن يكون هذا في السماء الرابعة أو بعد عروجه إلى السابعة و الأخير أوفق بما بعده فعلى الأول خرق الحجب من تحته لينظر إلى الكعبة و على الثاني لينظر إلى الكعبة و إلى البيت المعمور معا فوجدهما متحاذيين متطابقين متماثلين و لذا قال و لكل مثل مثال أي كل شي‏ء في الأرض له مثال في السماء فعلى الثاني يحتمل أن يكون الصلاة تحت العرش محاذيا للبيت المعمور أو بعد نزوله في البيت المعمور و على التقديرين استقبال الحجر مجاز أي استقبل ما يحاذيه أو يشاكله قوله و أنت الحرام أي المحترم المكرم و لعله إشارة إلى أن حرمة البيت إنما هي لحرمتك.


____________


(1) سيأتي في الحديث 77: أن الحجب انخرقت حتّى نظر الى الأرض و كلم مع عليّ (عليه السلام) فاعلمه أنّه خليفته من عند اللّه عزّ و جلّ.

التالي ص 422/511 — الأصلية 361 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...