بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 65 من 511

صفحة
[صفحة 60]

19- قب، المناقب لابن شهرآشوب جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ‏ (1) أَنَّ النَّبِيَّ(ص)نَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ ثُمَّ نَامَ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَأَخَذَ السَّيْفَ وَ قَامَ عَلَى رَأْسِهِ فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُ(ص)فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ يَعْصِمُكَ الْآنَ مِنِّي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَرَجَفَ وَ سَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ.

وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّهُ بَقِيَ جَالِساً زَمَاناً وَ لَمْ يُعَاقِبْهُ النَّبِيُّ ص.


الثُّمَالِيُ‏ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا (2) اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ‏ أَنَّ الْقَاصِدَ إِلَى النَّبِيِّ(ص)كَانَ دُعْثُورَ بْنَ الْحَارِثِ فَدَفَعَ جَبْرَئِيلُ فِي صَدْرِهِ فَوَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ قَامَ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ مَا يَمْنَعُكَ مِنِّي فَقَالَ لَا أَحَدَ وَ أَنَا أَعْهَدُ أَنْ لَا أُقَاتِلَكَ أَبَداً وَ لَا أُعِينَ عَلَيْكَ عَدُوّاً فَأَطْلَقَهُ فَسُئِلَ بَعْدَ انْصِرَافِهِ عَنْ حَالِهِ فَقَالَ نَظَرْتُ إِلَى رَجُلٍ طَوِيلٍ أَبْيَضَ دَفَعَ فِي صَدْرِي فَعَرَفْتُ أَنَّهُ مَلَكٌ وَ يُقَالُ إِنَّهُ أَسْلَمَ وَ جَعَلَ يَدْعُو قَوْمَهُ إِلَى الْإِسْلَامِ.


حُذَيْفَةُ وَ أَبُو هُرَيْرَةَ جَاءَ أَبُو جَهْلٍ إِلَى النَّبِيِّ(ص)وَ هُوَ يُصَلِّي لِيَطَأَ عَلَى رَقَبَتِهِ فَجَعَلَ يَنْكُصُ عَلَى عَقِبَيْهِ فَقِيلَ لَهُ مَا لَكَ قَالَ إِنَّ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ خَنْدَقاً مِنْ نَارٍ مَهُولًا وَ رَأَيْتُ مَلَائِكَةً ذَوِي أَجْنِحَةٍ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)لَوْ دَنَا مِنِّي لَاخْتَطَفَتْهُ الْمَلَائِكَةُ عُضْواً عُضْواً فَنَزَلَ‏ أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى‏ (3) الْآيَاتِ.


ابْنُ عَبَّاسٍ‏ أَنَّ قُرَيْشاً اجْتَمَعُوا فِي الْحِجْرِ فَتَعَاقَدُوا بِاللَّاتِ وَ الْعُزَّى وَ مَنَاةَ لَوْ رَأَيْنَا مُحَمَّداً لَقُمْنَا مَقَامَ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَ لَنَقْتُلَنَّهُ فَدَخَلَتْ فَاطِمَةُ(ع)عَلَى النَّبِيِّ(ص)بَاكِيَةً وَ حَكَتْ مَقَالَهُمْ فَقَالَ يَا بُنَيَّةِ أَحْضِرِي لِي وَضُوءاً فَتَوَضَّأَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا هَا هُوَ ذَا وَ خُفِضَتْ رُءُوسُهُمْ وَ سَقَطَتْ أَذْقَانُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ فَلَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَأَخَذَ النَّبِيُّ(ص)قَبْضَةً مِنَ التُّرَابِ فَحَصَبَهُمْ‏ (4) بِهَا وَ قَالَ شَاهَتِ‏ (5) الْوُجُوهُ‏ (6)


____________


(1) أي قال جابر بن عبد اللّه. و كذا الكلام فيما يأتي بعد.

(2) هكذا في النسخة و المصدر، و الوهم من ابن شهرآشوب أو ناسخ كتابه، و الصحيح:

«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» راجع المائدة: 11.


(3) العلق: 9.

(4) الوضوء بالفتح: الماء الذي يتوضأ به.

(5) أي رماهم بها.

(6) أي قبحت.

التالي ص 65/511 — الأصلية 60 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...