بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 66 من 511

صفحة
[صفحة 61]

فَمَا أَصَابَ رَجُلًا مِنْهُمْ إِلَّا قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ.


مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ‏ لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ(ص)مُهَاجِراً تَبِعَهُ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ مَعَ خَيْلِهِ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)دَعَا فَكَانَ قَوَائِمُ فَرَسِهِ سَاخَتْ حَتَّى تَغَيَّبَتْ فَتَضَرَّعَ إِلَى النَّبِيِّ(ص)حَتَّى دَعَا وَ صَارَ إِلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَقَصَدَ كَذَلِكَ ثَلَاثاً وَ النَّبِيُّ(ص)يَقُولُ يَا أَرْضُ خُذِيهِ وَ إِذَا تَضَرَّعَ قَالَ دَعِيهِ فَكَفَّ بَعْدَ الرَّابِعَةِ وَ أَضْمَرَ أَنْ لَا يَعُودَ إِلَى مَا يَسُوؤُهُ.


وَ فِي رِوَايَةٍ وَ اتَّبَعَهُ دُخَانٌ حَتَّى اسْتَغَاثَهُ فَانْطَلَقَتِ الْفَرَسُ فَعَذَلَهُ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ سُرَاقَةُ


أَبَا حَكَمٍ وَ اللَّاتِ لَوْ كُنْتَ شَاهِداً* * * لِأَمْرِ جَوَادِي إِذْ تَسِيخُ قَوَائِمُهُ‏


عَجِبْتَ وَ لَمْ تَشْكُكْ بِأَنَّ مُحَمَّداً* * * نَبِيٌّ وَ بُرْهَانٌ فَمَنْ ذَا يُكَاتِمُهُ‏


عَلَيْكَ فَكَفَّ النَّاسُ عَنْهُ فَإِنَّنِي‏* * * أَرَى أَمْرَهُ يَوْماً سَتَبْدُو مَعَالِمُهُ‏


وَ كَانَ(ص)مَارّاً فِي بَطْحَاءِ مَكَّةَ فَرَمَاهُ أَبُو جَهْلٍ بِحَصَاةٍ فَوَقَفَتِ الْحَصَاةُ مُعَلَّقَةً سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيَهَا فَقَالُوا مَنْ يَرْفَعُهَا قَالَ يَرْفَعُهُ‏ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها.


عِكْرِمَةُ لَمَّا غَزَا يَوْمَ حُنَيْنٍ قَصَدَ إِلَيْهِ شَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ يَمِينِهِ فَوَجَدَ عَبَّاساً فَأَتَى عَنْ يَسَارِهِ فَوَجَدَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ فَأَتَى مِنْ خَلْفِهِ فَوَقَعَتْ بَيْنَهُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ فَرَجَعَ الْقَهْقَرَى فَرَجَعَ النَّبِيُّ(ص)إِلَيْهِ وَ قَالَ يَا شَيْبُ يَا شَيْبُ ادْنُ مِنِّي اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ الشَّيْطَانَ قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَ لَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ سَمْعِي وَ بَصَرِي فَقَالَ يَا شَيْبُ قَاتِلِ الْكُفَّارَ فَلَمَّا انْقَضَى الْقِتَالُ دَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ الَّذِي أَرَادَ اللَّهُ بِكَ خَيْرٌ مِمَّا أَرَدْتَهُ لِنَفْسِكَ وَ حَدَّثَهُ بِجَمِيعِ مَا زَوَى‏ (1) فِي نَفْسِهِ فَأَسْلَمَ.


ابْنُ عَبَّاسٍ‏ فِي قَوْلِهِ‏ وَ يُرْسِلُ الصَّواعِقَ‏ (2) قَالَ قَالَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ لِأَرْبَدَ بْنِ قَيْسٍ قَدْ شَغَلْتُهُ عَنْكَ مِرَاراً فَأَلَّا ضَرَبْتَهُ يَعْنِي النَّبِيَّ(ص)فَقَالَ أَرْبَدُ أَرَدْتُ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ فَاعْتَرَضَ لِي فِي أَحَدِهِمَا حَائِطٌ مِنْ حَدِيدٍ ثُمَّ رَأَيْتُكَ الثَّانِيَةَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ أَ فَأَقْتُلُكَ.


____________


(1) روى خ ل. أقول: يقال: زوى الكلام إذا هيأه في نفسه: و روى في الامر: نظر فيه و تفكر.

(2) الرعد: 13.

التالي ص 66/511 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...