تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 752 من 1326
صفحة
قوله تعالى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى قال الطبرسي (رحمه الله) يعني جبرئيل(ع)أي القوي في نفسه و خلقته ذُو مِرَّةٍ أي قوة و شدة في خلقه و من قوته أنه اقتلع قرى قوم لوط و من شدته صيحته لقوم ثمود حتى هلكوا و قيل ذو صحة و خلق حسن و قيل شديد القوى في ذات الله ذُو مِرَّةٍ أي صحة في الجسم سليم من الآفات و العيوب و قيل ذو مرة أي ذو مرور في الهواء ذاهبا و جائيا و نازلا و صاعدا فَاسْتَوى أي جبرئيل على صورته التي خلق عليها بعد انحداره إلى محمد(ص)وَ هُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى أي أفق المشرق (1) قالوا إن جبرئيل(ع)كان يأتي النبي(ص)في صورة الآدميين فسأله رسول الله(ص)أن يريه نفسه على صورته التي خلق عليها