هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 374 / داخلي 364 من 877
»»
[صفحة 374]
3351/ (_2) -علي بن إبراهيم، قال: أصلحوا أنفسكم فلا تتبعوا عورات الناس، و لا تذكروهم، فإنه لا يضركم ضلالتهم إذا كنتم أنتم صالحين.
99-3352/
____________
_3
- و في (نهج البيان) : عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال: «نزلت هذه الآية في التقية» .
قوله تعالى:
يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا شَهََادَةُ بَيْنِكُمْ إِذََا حَضَرَ أَحَدَكُمُ اَلْمَوْتُ حِينَ اَلْوَصِيَّةِ اِثْنََانِ ذَوََا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرََانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي اَلْأَرْضِ فَأَصََابَتْكُمْ مُصِيبَةُ اَلْمَوْتِ -إلى قوله تعالى- لاََ يَهْدِي اَلْقَوْمَ اَلْفََاسِقِينَ[106-108] 99-3353/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن رجاله، رفعه، قال: «خرج تميم الداري، و ابن بيدي (1) ، و ابن أبي مارية، في سفر، و كان تميم الداري مسلما، و ابن بيدي، و ابن أبي مارية نصرانيين، و كان مع تميم الداري خرج له، فيه متاع و آنية منقوشة بالذهب، و قلادة، أخرجها إلى بعض أسواق العرب للبيع، فاعتل تميم الداري علة شديدة، فلما حضره الموت دفع ما كان معه إلى ابن بيدي و ابن أبي مارية، و أمرهما أن يوصلاه إلى ورثته، فقدما المدينة و قد أخذا من المتاع الآنية و القلادة، و أوصلا سائر ذلك إلى ورثته، فافتقد القوم الآنية و القلادة، فقال أهل تميم لهما: هل مرض صاحبنا مرضا طويلا أنفق فيه نفقة كثيرة؟فقالا: لا، ما مرض إلا أياما قلائل. قالوا: فهل سرق منه شيء في سفره هذا؟قالا: لا. قالوا: فهل اتجر تجارة خسر فيها؟قالا: لا. قالوا فقد افتقدنا أفضل شيء و كان معه، آنية منقوشة بالذهب، مكللة بالجوهر، و قلادة. فقالا: ما دفع إلينا فقد أديناه إليكم. فقدموهما إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فأوجب رسول الله (صلى الله عليه و آله) عليهما اليمين، فحلفا، فخلى عنهما.
ثم ظهرت تلك الآنية و القلادة عليهما، فجاء أولياء تميم إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقالوا: يا رسول الله، قد ظهر على ابن بيدي و ابن أبي مارية ما ادعيناه عليهما. فانتظر رسول الله (صلى الله عليه و آله) من الله عز و جل الحكم في ذلك، فأنزل الله تبارك و تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا شَهََادَةُ بَيْنِكُمْ إِذََا حَضَرَ أَحَدَكُمُ اَلْمَوْتُ حِينَ اَلْوَصِيَّةِ اِثْنََانِ
____________
(_2) -تفسير القمي 1: 188.
(_3) -نهج البيان 2: 107 (مخطوط) .
(_1) -الكافي 7: 5/7.
(1) في «س» و «ط» : ابن بندي، و كذا في المواضع الآتية. و في سائر المصادر عدي بن بداء، و بديل بن أبي مريم، و في بعضها: مارية، و فيها أن تميما و عديا هما السارقان. انظر سير أعلام النبلاء 2: 444، الدر المنثور 3: 220.