البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 609 / داخلي 593 من 877

[صفحة 609]

فقال الله: أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ أي لئلا تقولوا يوم القيامة إِنََّا كُنََّا عَنْ هََذََا غََافِلِينَ فأول ما أخذ الله عز و جل الميثاق على الأنبياء له بالربوبية، و هو قوله: وَ إِذْ أَخَذْنََا مِنَ اَلنَّبِيِّينَ مِيثََاقَهُمْ فذكر جملة الأنبياء، ثم أبرز أفضلهم بالأسامي، فقال: وَ مِنْكَ يا محمد، فقدم رسول الله (صلى الله عليه و آله) لأنه أفضلهم‏ وَ مِنْ نُوحٍ وَ إِبْرََاهِيمَ وَ مُوسى‏ََ وَ عِيسَى اِبْنِ مَرْيَمَ (1) فهؤلاء الخمسة أفضل الأنبياء، و رسول الله (صلى الله عليه و آله) أفضلهم.


ثم أخذ بعد ذلك ميثاق رسول الله (صلى الله عليه و آله) على الأنبياء بالإيمان به، و على أن ينصروا أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فقال: وَ إِذْ أَخَذَ اَللََّهُ مِيثََاقَ اَلنَّبِيِّينَ لَمََا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتََابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جََاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمََا مَعَكُمْ يعني رسول الله (صلى الله عليه و آله) لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ (2) يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) ، و تخبروا أممكم بخبره و خبر وليه من الأئمة (عليهم السلام) » .


99-4058/ (_12) - و عنه، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن مسكان‏ (3) ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) .


و عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ (4) .


قال: قال: «ما بعث الله نبيا من لدن آدم فهلم جرا إلا و يرجع إلى الدنيا فيقاتل فينصر رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السلام) . ثم أخذ الله أيضا ميثاق الأنبياء لرسوله‏ (5) ، فقال: قُلْ -يا محمد- آمَنََّا بِاللََّهِ وَ مََا أُنْزِلَ عَلَيْنََا وَ مََا أُنْزِلَ عَلى‏ََ إِبْرََاهِيمَ وَ إِسْمََاعِيلَ وَ إِسْحََاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ اَلْأَسْبََاطِ وَ مََا أُوتِيَ مُوسى‏ََ وَ عِيسى‏ََ وَ ما أوتي اَلنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لاََ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (6) » .


99-4059/ (_13) - و عنه، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله:


وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى‏ََ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قََالُوا بَلى‏ََ ، قلت:


معاينة كان هذا؟قال: «نعم، فثبتت المعرفة و نسوا الموقف، و سيذكرونه، و لولا ذلك لم يدر أحد من خالقه و رازقه، فمنهم من أقر بلسانه في الذر و لم يؤمن بقلبه، فقال الله: فَمََا كََانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمََا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ (7) » .


99-4060/ (_14) - أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن الحسن بن علي بن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، قال:


____________

(_12) -تفسير القمّي 1: 247.


(_13) -تفسير القمّي 1: 248.


(_14) -المحاسن: 241/225.


(1) الأحزاب 33: 7.

(2) آل عمران 3: 81.

(3) كذا في «ط» و المصدر و هو الصواب، و في «س» : عبد اللّه بن سنان، عن ابن مسكان، روى ابن أبي عمير عنهما، و لكن لم تثبت رواية أحدهما عن الآخر، انظر معجم رجال الحديث 10: 203 و 324، و الحديث الآتي.

(4) آل عمران 3: 81.

(5) في المصدر: على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)

(6) آل عمران 3: 84.

(7) يونس 10: 74.

التالي الأصلية 609داخلي 593/877 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...