وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمََانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقََاتِلُوا أَئِمَّةَ اَلْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاََ أَيْمََانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ[12] 99-4445/ (_1) - عبد الله بن جعفر الحميري، قال: حدثني محمد بن عبد الحميد (1) و عبد الصمد بن محمد جميعا، عن حنان بن سدير، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «دخل علي أناس من أهل البصرة فسألوني عن طلحة و الزبير، فقلت لهم: كانا من أئمة الكفر، إن عليا (عليه السلام) يوم البصرة لما صف الخيل، قال لأصحابه: لا تعجلوا على القوم حتى أعذر فيما بيني و بين الله عز و جل و بينهم، فقام إليهم، فقال: يا أهل البصرة، هل تجدون علي جورا في حكم؟قالوا: لا. قال: فحيفا في قسم؟قالوا: لا. قال: فرغبة في دنيا أخذتها لي و لأهل بيتي دونكم، فنقمتم علي فنكثتم بيعتي؟قالوا: لا. قال: فأقمت فيكم الحدود، و عطلتها عن غيركم؟قالوا: لا. قال: فما بال بيعتي تنكث، و بيعة غيري لا تنكث، إني ضربت الأمر أنفه و عينه، فلم أجد إلا الكفر أو السيف.
ثم ثنى إلى أصحابه (2) ، فقال: إن الله تبارك و تعالى يقول في كتابه: وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمََانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقََاتِلُوا أَئِمَّةَ اَلْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاََ أَيْمََانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ ، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) : و الذي فلق الحبة و برأ النسمة و اصطفى محمدا (صلى الله عليه و آله) بالنبوة، إنهم لأصحاب هذه الآية، و ما قوتلوا مذ نزلت» .
99-4446/ (_2) - الشيخ: في (أماليه) ، قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن خالد المراغي، قال: حدثنا الحسن بن علي بن الحسن الكوفي، قال: حدثنا القاسم بن محمد الدلال، قال: حدثني يحيى بن إسماعيل المزني، قال: حدثنا جعفر بن علي، قال: حدثنا علي بن هاشم، عن أبيه، عن بكير بن عبد الله الطويل، و عمار بن أبي معاوية، قالا: حدثنا أبو عثمان البجلي مؤذن بني أفصى-قال بكير: أذن لنا أربعين سنة-قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول يوم الجمل: وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمََانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقََاتِلُوا أَئِمَّةَ اَلْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاََ أَيْمََانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ ثم حلف حين قرأها إنه «ما قوتل أهلها منذ نزلت حتى اليوم» .
قال بكير: فسألت عنها أبا جعفر (عليه السلام) فقال: «صدق الشيخ، هكذا قال علي (عليه السلام) ، هكذا كان» .
____________
(_1) -قرب الإسناد: 46.
(_2) -الأمالي 1: 130، شواهد التنزيل 1: 209/280.
(1) في «س» و «ط» : حدّثني عبد الحميد، و الصواب ما في المتن، و هو محمّد بن عبد الحميد بن سالم العطّار، ثقة، له كتاب النوادر، رواه عنه عبد اللّه بن جعفر، راجع رجال النجاشي: 339 و معجم رجال الحديث 10: 142 و 143 و 16: 204.
(2) في «س» و «ط» و المصدر: صاحبه، و ما أثبتناه من الحديث الرابع من تفسير هذه الآية.