هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 752 / داخلي 732 من 877
»»
[صفحة 752]
99-4480/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، ذكره، قال: لما سم المتوكل نذر إن عوفي أن يتصدق بمال كثير، فلما عوفي سأل الفقهاء عن حد المال الكثير، فاختلفوا عليه، فقال بعضهم:
مائة ألف، و قال بعضهم: عشرة آلاف، فقالوا فيه أقاويل مختلفة، فاشتبه عليه الأمر. فقال رجل من ندمائه، يقال له صفعان (1) : ألا تبعث إلى هذا الأسود فتسأل عنه، فقال له المتوكل: من تعني، ويحك؟فقال: ابن الرضا.
فقال له: و هو يحسن من هذا شيئا؟فقال: إن أخرجك من هذا فلي عليك كذا و كذا، و إلا فاضربني مائة مقرعة.
فقال المتوكل: قد رضيت-يا جعفر بن محمود-صر إليه و سله عن حد المال الكثير. فصار جعفر بن محمود إلى أبي الحسن علي بن محمد فسأله عن حد المال الكثير. فقال له: «الكثير ثمانون» .
فقال له جعفر بن محمود: يا سيدي، إنه يسألني عن العلة فيه؟فقال له أبو الحسن (صلوات الله عليه) : «إن الله عز و جل يقول: لَقَدْ نَصَرَكُمُ اَللََّهُ فِي مَوََاطِنَ كَثِيرَةٍ فعددنا تلك المواطن فكانت ثمانين» .
99-4481/
____________
_3
- ابن بابويه: قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، أنه قال في رجل نذر أن يتصدق بمال كثير، فقال: «الكثير ثمانون فما زاد، لقول الله عز و جل:
لَقَدْ نَصَرَكُمُ اَللََّهُ فِي مَوََاطِنَ كَثِيرَةٍ و كانت ثمانين موطنا» .
99-4482/ (_4) - العياشي: عن يوسف بن السخت، قال: اشتكى المتوكل شكاة شديدة، فنذر لله إن شفاه الله أن يتصدق بمال كثير، فعوفي من علته، فسأل أصحابه عن ذلك، فأعلموه أن أباه تصدق بثمانية (2) ألف ألف درهم، و إن (3) أراه تصدق بخمسة ألف ألف درهم، فاستكثر ذلك. فقال أبو يحيى بن أبي منصور المنجم: لو كتبت إلى ابن عمك-يعني أبا الحسن (عليه السلام) -فأمر أن يكتب له فيسأله، فكتب إليه، فكتب أبو الحسن (عليه السلام) : «تصدق بثمانين درهما» . فقالوا: هذا غلط، سلوه من أين؟قال: «هذا من كتاب الله، قال الله لرسوله: لَقَدْ نَصَرَكُمُ اَللََّهُ فِي مَوََاطِنَ كَثِيرَةٍ و المواطن التي نصر الله رسوله (صلى الله عليه و آله) فيها ثمانون موطنا، فثمانون درهما من حله مال كثير» .