هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 131 من 898
صفحة
[صفحة 131]
قال: «نزلت في الحسن بن علي، أمره الله تعالى بالكف» . فَلَمََّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ اَلْقِتََالُ ، قال: «نزلت في الحسين بن علي، كتب الله عليه و على أهل الأرض أن يقاتلوا معه» .
99-2567/ (_8) - علي بن أسباط، يرفعه إلى أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «لو قاتل معه أهل الأرض لقتلوا كلهم» .
2568/ (_9) -و قال علي بن إبراهيم: إنها نزلت بمكة قبل الهجرة، فلما هاجر رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى المدينة و كتب عليهم القتال نسخ هذا، فجزع (1) أصحابه من هذا، فأنزل الله: أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ بمكة كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ لأنهم سألوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) بمكة أن يأذن لهم في محاربتهم، فأنزل الله: كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَقِيمُوا اَلصَّلاََةَ فلما كتب عليهم القتال بالمدينة قََالُوا رَبَّنََا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا اَلْقِتََالَ لَوْ لاََ أَخَّرْتَنََا إِلىََ أَجَلٍ قَرِيبٍ ، فقال الله: قُلْ يا محمد مَتََاعُ اَلدُّنْيََا قَلِيلٌ وَ اَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اِتَّقىََ وَ لاََ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً الفتيل:
القشر الذي في النواة.
ثم قال: أَيْنَمََا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ اَلْمَوْتُ وَ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ يعني الظلمات الثلاث التي ذكرها الله، و هي: المشيمة، و الرحم، و البطن.
قوله تعالى:
وَ إِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هََذِهِ مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هََذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ -إلى قوله تعالى- وَ كَفىََ بِاللََّهِ شَهِيداً[78-79] 99-2569/ (_1) - العياشي: عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن (عليه السلام) ، قال: «قال الله تبارك و تعالى: يا ابن آدم بمشيئتي كنت أنت الذي تشاء و تقول، و بقوتي أديت إلي فريضتي، و بنعمتي قويت على معصيتي، ما أصابك من حسنة فمن الله، و ما أصابك من سيئة فمن نفسك، و ذاك أني أولى بحسناتك منك، و أنت أولى بسيئاتك مني، و ذاك أني لا اسأل عما أفعل، و هم يسألون» .
99-2570/ (_2) - و في رواية الحسن بن علي الوشاء، عن الرضا (عليه السلام) : «و أنت أولى بسيئاتك مني، عملت