البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 141 من 914

صفحة
[صفحة 144]

و لا على النصارى، و لا على المجوس، و لا على عبدة الأوثان، و لا على موائد شرب الخمر، و لا على صاحب الشطرنج و النرد، و لا على المخنث، و لا على الشاعر الذي يقذف المحصنات، و لا على المصلي، لأن المصلي لا يستطيع أن يرد السلام، لأن التسليم من المسلم تطوع، و الرد عليه فريضة، و لا على آكل الربا، و لا على رجل جالس على غائط، و لا على الذي في الحمام، و لا على الفاسق المعلن بفسقه» .


قوله تعالى:

فَمََا لَكُمْ فِي اَلْمُنََافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَ اَللََّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمََا كَسَبُوا أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اَللََّهُ وَ مَنْ يُضْلِلِ اَللََّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً -إلى قوله تعالى- فَمََا جَعَلَ اَللََّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً[88-90] 99-2622/ (_1) - أبو علي الطبرسي: اختلفوا في من نزلت هذه الآية فيه، فقيل: نزلت في قوم قدموا المدينة من مكة فأظهروا للمسلمين الإسلام، ثم رجعوا إلى مكة لأنهم استوخموا المدينة فأظهروا الشرك، ثم سافروا ببضائع المشركين إلى اليمامة فأراد المسلمون أن يغزوهم فاختلفوا، فقال بعضهم: لا نفعل فإنهم مؤمنون، و قال آخرون:


إنهم مشركون، فأنزل الله فيهم الآية، قال: و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام) .


99-2623/ (_2) - علي بن إبراهيم: إنها نزلت في أشجع و بني ضمرة، و هما قبيلتان و كان من خبرهما، أنه لما خرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى غزاة الحديبية مر قريبا من بلادهم، و قد كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) هادن بني ضمرة، و وادعهم‏ (1) قبل ذلك، فقال أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) : يا رسول الله، هذه بنو ضمرة قريبا منا، و نخاف أن يخالفونا إلى المدينة أو يعينوا علينا قريشا فلو بدأنا بهم؟فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «كلا، إنهم أبر العرب بالوالدين، و أوصلهم للرحم، و أوفاهم بالعهد» .


و كان أشجع بلادهم قريبا من بلاد بني ضمرة و هم بطن من كنانة، و كانت أشجع بينهم و بين بني ضمرة حلف بالمراعاة و الأمان، فأجدبت بلاد أشجع، و أخصبت بلاد بني ضمرة، فصارت أشجع إلى بلاد بني ضمرة، فلما بلغ رسول الله (صلى الله عليه و آله) مسيرهم إلى بني ضمرة تهيأ للمسير إلى أشجع ليغزوهم، للموادعة التي كانت بينه و بين بني ضمرة، فأنزل الله وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمََا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوََاءً فَلاََ تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيََاءَ حَتََّى يُهََاجِرُوا فِي سَبِيلِ اَللََّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَ اُقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَ لاََ تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَ لاََ نَصِيراً ثم استثنى


____________


(_1) -مجمع البيان 3: 132.


(_2) -تفسير القمّي 1: 145.


(1) في «س» ، «ط» : و واعدهم.

التالي ص 141/914 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...