هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 183 من 1004
صفحة
[صفحة 166]
و للآخرين التسليم مع الإمام، فإذا سلم الإمام قام كل إنسان من الطائفة الأخيرة فيصلي لنفسه ركعة واحدة، فتمت للإمام ركعتان، و لكل إنسان من القوم ركعتان: واحدة في جماعة، و الاخرى وحدانا.
و إذا كان الخوف أشد من ذلك مثل المضاربة و المناوشة و المعانقة و تلاحم القتال، فإن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) ليلة صفين-و هي ليلة الهرير-لم يكن صلى بهم الظهر و العصر و المغرب و العشاء عند وقت كل صلاة إلا بالتهليل و التسبيح و التحميد و الدعاء، فكانت تلك صلاتهم لم يأمرهم بإعادة الصلاة، و إذا كانت المغرب في الخوف فرقهم فرقتين، فصلى بفرقة ركعتين ثم جلس، ثم أشار إليهم بيده فقام كل إنسان منهم فصلى ركعة، ثم سلموا و قاموا مقام أصحابهم، و جاءت الطائفة الاخرى فكبروا و دخلوا في الصلاة، و قام الإمام فصلى بهم ركعة ثم سلم، ثم قام كل إنسان منهم فصلى ركعة فشفعها بالتي صلى مع الإمام، ثم قام فصلى ركعة ليس فيها قراءة، فتمت للإمام ثلاث ركعات، و للأولين ثلاث ركعات: ركعتين في جماعة، و ركعة وحدانا، و للآخرين ثلاث ركعات، ركعة جماعة، و ركعتين وحدانا، فصار للأولين افتتاح التكبير و افتتاح الصلاة، و للآخرين التسليم» .
99-2711/ (_6) - عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) ، قال في صلاة المغرب: «في السفر لا يضرك أن تؤخر ساعة ثم تصليها إن أحببت أن تصلي العشاء الآخرة، و إن شئت مشيت ساعة إلى أن يغيب الشفق، إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) صلى صلاة الهاجرة و العصر جميعا، و المغرب و العشاء الآخرة جميعا، و كان يؤخر و يقدم، إن الله تعالى قال: إِنَّ اَلصَّلاََةَ كََانَتْ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ كِتََاباً مَوْقُوتاً إنما عنى وجوبها على المؤمنين لم يعن غيرهم، إنه لو كان كما يقولون لم يصل رسول الله (صلى الله عليه و آله) هكذا، و كان أعلم و أخبر، و لو كان خيرا لأمر به محمد رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و قد فات الناس مع أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم صفين صلاة الظهر و العصر و المغرب و العشاء الآخرة و أمرهم علي أمير المؤمنين (عليه السلام) فكبروا و هللوا و سبحوا رجالا و ركبانا لقول الله: فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجََالاً أَوْ رُكْبََاناً (1) فأمرهم علي (عليه السلام) فصنعوا ذلك» .
2712/ (_7) -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: فَإِذََا قَضَيْتُمُ اَلصَّلاََةَ فَاذْكُرُوا اَللََّهَ قِيََاماً وَ قُعُوداً وَ عَلىََ جُنُوبِكُمْ ، قال: الصحيح يصلي قائما، و العليل يصلي جالسا، فمن لم يقدر فمضطجعا يومئ إيماء.
99-2713/ (_8) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن حريز، عن زرارة و الفضيل، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قول الله تبارك و تعالى: إِنَّ اَلصَّلاََةَ كََانَتْ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ كِتََاباً مَوْقُوتاً .
قال: «يعني مفروضا، و ليس يعني وقت فوتها، إذا جاز ذلك الوقت ثم صلاها لم تكن صلاته هذه مؤداة، و لو كان كذلك لهلك سليمان بن داود (عليه السلام) حين صلاها لغير وقتها، و لكنه متى ما ذكرها صلاها» .