هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 184 من 898
صفحة
[صفحة 184]
وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ اَلنِّسََاءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ فَلاََ تَمِيلُوا كُلَّ اَلْمَيْلِ فبين القولين فرق؟ فقال أبو جعفر الأحول: فلم يكن عندي في ذلك جواب، فقدمت المدينة، فدخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) و سألته عن الآيتين؟فقال: «أما قوله: فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاََّ تَعْدِلُوا فَوََاحِدَةً فإنما عنى به النفقة، و قوله: وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ اَلنِّسََاءِ فإنما عنى به المودة، فإنه لا يقدر أحد أن يعدل بين امرأتين في المودة» .
فرجع أبو جعفر الأحول إلى الرجل فأخبره، فقال: هذا حملته الإبل من الحجاز.
99-2782/
____________
_3
- العياشي: عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله: وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ اَلنِّسََاءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ ، قال: «في المودة» .
99-2783/ (_4) - الطبرسي: في قوله تعالى: فَتَذَرُوهََا كَالْمُعَلَّقَةِ أي فتذروا التي لا تميلون إليها كالتي هي لا ذات زوج، و لا أيم. قال: و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) .
قوله تعالى:
وَ إِنْ يَتَفَرَّقََا يُغْنِ اَللََّهُ كُلاًّ مِنْ سَعَتِهِ[130] 99-2784/ (_1) - محمد بن يعقوب: بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي، عن حمدويه بن عمران، عن ابن أبي ليلى، قال: حدثني عاصم بن حميد، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فأتاه رجل فشكا إليه الحاجة فأمره بالتزويج. قال: فاشتدت به الحاجة، فأتى أبا عبد الله (عليه السلام) فسأله عن حاله، فقال له: اشتدت بي الحاجة، قال: «فارق» ففارق. قال: ثم أتاه فسأله عن حاله، فقال: أثريت و حسن حالي. فقال أبو عبد الله (عليه السلام) :
«إني أمرتك بأمرين أمر الله بهما، قال الله عز و جل: وَ أَنْكِحُوا اَلْأَيََامىََ مِنْكُمْ وَ اَلصََّالِحِينَ مِنْ عِبََادِكُمْ إلى قوله:
وََاسِعٌ عَلِيمٌ (1) و قال: وَ إِنْ يَتَفَرَّقََا يُغْنِ اَللََّهُ كُلاًّ مِنْ سَعَتِهِ » .