البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 221 من 898

صفحة
[صفحة 221]

يزالون كذلك حتى تقع السهام التي لا أنصباء لها إلى ثلاثة، فيلزمونهم ثمن البعير ثم ينحرونه، و يأكله السبعة الذين لم ينقدوا في ثمنه شيئا، و لم يطعموا منه الثلاثة الذين وفروا ثمنه شيئا، فلما جاء الإسلام حرم الله تعالى ذكره ذلك فيما حرم، و قال عز و جل: وَ أَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلاََمِ ذََلِكُمْ فِسْقٌ يعني حراما» .


و روى ابن بابويه هذا الحديث في (الفقيه) عن عبد العظيم، عن أبي جعفر (عليه السلام) (1) .


99-2894/ (_2) - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، [و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام بن المؤدب، و علي بن عبد الله الوراق، و حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) ، قالوا: ]حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم سنة سبع و ثلاث مائة، قال:


حدثني أبي، عن أبي أحمد (2) محمد بن زياد الأزدي. و أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، جميعا، عن أبان بن عثمان الأحمر، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (صلوات الله عليهما) أنه قال في قوله عز و جل:


حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ اَلْمَيْتَةُ وَ اَلدَّمُ وَ لَحْمُ اَلْخِنْزِيرِ الآية، قال: « اَلْمَيْتَةُ وَ اَلدَّمُ وَ لَحْمُ اَلْخِنْزِيرِ معروف وَ مََا أُهِلَّ لِغَيْرِ اَللََّهِ بِهِ يعني ما ذبح للأصنام. و أما اَلْمُنْخَنِقَةُ فان المجوس كانوا لا يأكلون الذبائح و يأكلون الميتة، و كانوا يخنقون البقر و الغنم، فإذا اختنقت و ماتت أكلوها. وَ اَلْمُتَرَدِّيَةُ كانوا يشدون عينها و يلقونها من السطح، فإذا ماتت أكلوها. وَ اَلنَّطِيحَةُ كانوا يناطحون بالكباش، فإذا مات أحدها أكلوه. وَ مََا أَكَلَ اَلسَّبُعُ إِلاََّ مََا ذَكَّيْتُمْ فكانوا يأكلون ما يقتله الذئب و الأسد، فحرم الله عز و جل ذلك وَ مََا ذُبِحَ عَلَى اَلنُّصُبِ كانوا يذبحون لبيوت النيران، و قريش كانوا يعبدون الشجر و الصخر فيذبحون لهما. وَ أَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلاََمِ ذََلِكُمْ فِسْقٌ ، قال: كانوا يعمدون إلى جزور فيجزئونه عشرة أجزاء، ثم يجتمعون عليه فيخرجون السهام و يدفعونها إلى رجل، و السهام عشرة: سبعة لها أنصباء، و ثلاثة لا أنصباء لها، فالتي لها أنصباء: الفذ، و التوأم، و المسبل، و النافس، و الحلس، و الرقيب، و المعلى. فالفذ له سهم، و التوأم له سهمان، و المسبل له ثلاثة أسهم، و النافس له أربعة أسهم، و الحلس له خمسة أسهم، و الرقيب له ستة أسهم، و المعلى له سبعة أسهم، و التي لا أنصباء لها: السفيح و المنيح و الوغد، و ثمن الجزور على من لا يخرج له من الأنصباء شي‏ء، و هو القمار، فحرمه الله عز و جل» .


99-2895/


____________


_3


- الشيخ: بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «كل شي‏ء من الحيوان غير الخنزير، و النطيحة، و المتردية، و ما أكل السبع، و هو قول الله: إِلاََّ مََا ذَكَّيْتُمْ فإن أدركت‏ (3) شيئا منها و عين تطرف، أو قائمة تركض، أو ذنب يمصع‏ (4) فقد أدركت‏[ذكاته‏]فكله


____________


(_2) -الخصال: 451/57.


(_3) -التهذيب 9: 58/241.


(1) من لا يحضره الفقيه 3: 216/1007.

(2) في «س» و «ط» : عن أحمد بن، تصحيف، صوابه ما في المتن، و هو أبو أحمد محمّد بن أبي عمير الأزدي، راجع رجال النجاشي:

326/887.


(3) في «س» و «ط» : فإذا ذكيت.

(4) مصعت الدابّة بذنبها: حرّكته. «الصحاح-مصع-3: 1285» .

التالي ص 221/898 — الأصلية 221 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...