هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 222 من 1004
صفحة
[صفحة 199]
عبد الله (عليه السلام) يقول: «من زرع حنطة في أرض فلم تزك (1) في أرضه (2) ، و خرج زرعه كثير الشعير فبظلم عمله في ملك رقبة الأرض أو بظلم مزارعه و أكرته (3) ، لأن الله تعالى يقول: فَبِظُلْمٍ مِنَ اَلَّذِينَ هََادُوا حَرَّمْنََا عَلَيْهِمْ طَيِّبََاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَ بِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ كَثِيراً يعني لحوم الإبل و البقر و الغنم، هكذا أنزلها الله فاقرءوها هكذا (4) ، و ما كان الله ليحل شيئا في كتابه ثم يحرمه من بعد ما أحله، و لا يحرم شيئا ثم يحله بعد ما حرمه» .
قلت: و كذلك أيضا قوله: وَ مِنَ اَلْبَقَرِ وَ اَلْغَنَمِ حَرَّمْنََا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمََا ؟ (5) قال: «نعم» .
قلت: فقوله: إِلاََّ مََا حَرَّمَ إِسْرََائِيلُ عَلىََ نَفْسِهِ (6) ؟قال: «إن إسرائيل كان إذا أكل من لحم الإبل هيج عليه وجع الخاصرة، فحرم على نفسه لحم الإبل، و ذلك من قبل أن تنزل التوراة، فلما نزلت التوراة لم يأكله و لم يحرمه» .
99-2838/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد أو غيره، عن ابن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن عبد الله بن أبي يعفور، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «من زرع حنطة في أرض فلم يزك زرعه، أو خرج زرعه كثير الشعير، فبظلم عمله في ملك رقبة الأرض، أو بظلم لمزارعيه و أكرته، لأن الله عز و جل يقول: فَبِظُلْمٍ مِنَ اَلَّذِينَ هََادُوا حَرَّمْنََا عَلَيْهِمْ طَيِّبََاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ يعني لحوم الإبل و البقر و الغنم» .
و قال: «إن إسرائيل كان إذا أكل من لحم الإبل هيج عليه وجع الخاصرة، فحرم على نفسه لحم الإبل، و ذلك قبل أن تنزل التوراة، فلما نزلت التوراة لم يحرمه و لم يأكله» .
99-2839/
____________
_3
- العياشي، عن عبد الله بن أبي يعفور، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «من زرع حنطة في أرض فلم يزك زرعه، أو خرج زرعه كثير الشعير، فبظلم عمله في ملك رقبة الأرض، أو بظلم لمزارعيه و أكرته، لأن الله يقول: فَبِظُلْمٍ مِنَ اَلَّذِينَ هََادُوا حَرَّمْنََا عَلَيْهِمْ طَيِّبََاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ يعني لحوم الإبل و البقر و الغنم» .
____________
(_2) -الكافي 5: 306/9.
(_3) -تفسير العيّاشي 1: 284/304.
(1) زكا الزرع: نما و زاد.
(2) زاد في «ط» : و زرعه، و في نسخة بدل منها: و لم يزك زرعه.
(3) الأكرة: جمع أكّار، و هو الزّرّاع. «مجمع البحرين-أكر-3: 208» .
(4) قال المجلسي (رحمه اللّه) : لعلّه (عليه السّلام) قرأ «حرمنا» بالتخفيف، أي جعلناهم محرومين، و تعديته بعلى لتضمين معنى السخط أو نحوه.
و استدلّ (عليه السّلام) على ذلك بأنّ ظلم اليهود كان بعد موسى (عليه السّلام) و لم تنسخ شريعته إلاّ بشريعة عيسى. و اليهود لم يؤمنوا به، فلا بدّ من أن يكون «حرمنا» بالتخفيف أي سلبنا عنهم التوفيق حتّى ابتدعوا في دين اللّه، و حرّموا على أنفسهم الطيّبات التّي كانت حلالا عليهم افتراء على اللّه، و لم أر تلك القراءة في الشواذّ أيضا. البحار 9: 196 و 13: 326.
(5) الأنعام 6: 146.
(6) آل عمران 3: 93.
قال المجلسي: هو بالتشديد لأنّه مصرّح بأنّه إنّما حرّم على نفسه بفعله و لم يحرّمه اللّه عليه. بحار الأنوار 9: 196.