هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 244 من 898
صفحة
[صفحة 244]
يناديهم يوم الغدير نبيهم # بخم و أسمع بالنبي (1) مناديا
بأني مولاكم نعم و وليكم # فقالوا و لم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا و أنت ولينا # و لا تجدن في الخلق للأمر عاصيا
فقال له قم يا علي فإنني # رضيتك من بعدي إماما و هاديا
99-2920/ (_19) - و من ذلك ما رواه ابن المغازلي الشافعي في (المناقب) يرفعه إلى أبي هريرة، قال: من صام يوم ثمانية عشر من ذي الحجة كتب الله له صيام ستين شهرا، و هو يوم غدير خم، لما (2) أخذ النبي بيد علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: [ «أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم» ؟قالوا: بلى يا رسول الله. فقال: ] «من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره» .
فقال له عمر بن الخطاب: بخ بخ لك يا بن أبي طالب، أصبحت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة. فأنزل الله تعالى: اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ الآية.
و من ذلك ما رواه ابن مردويه في (المناقب) ، و من كتاب (سرقات (3) الشعر) لأبي عبد الله المرزباني، في آخر الجزء الرابع (4) ، مثل رواية موفق بن أحمد السابقة.
2921/ (_20) -قال أبو القاسم السيد علي بن موسى بن طاوس في (طرائفه) -بعد ما ذكر من طرق المخالفين في معنى الآية ما يوافق ما ذكرناه منهم، قال: -و من طرائف ما رووه في فضيلة يوم نزول آية اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ الآية، ما ذكروه في صحاحهم، و قد رواه مسلم في (صحيحه) أيضا في المجلد الثالث، عن طارق (5) بن شهاب، قال: قالت اليهود لعمر: لو نزلت علينا-معشر اليهود-هذه الآية اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ الآية، و نعلم اليوم الذي أنزلت فيه، لاتخذنا ذلك اليوم عيدا، الخبر.
قلت: نقتصر على ما ذكرناه مخافة الإطالة، و أخبار قصة الغدير متواترة عند الفريقين: المخالف و الموالف.
99-2922/ (_21) - و في كتاب سبط ابن الجوزي، شيخ السنة، قال: اتفق علماء السير على أن قصة الغدير كانت بعد رجوع النبي (صلى الله عليه و آله) من حجة الوداع في الثامن عشر من ذي الحجة، جمع الصحابة، و كانوا مائة و عشرين ألفا، و قال: «من كنت مولاه فعلي مولاه» .
____________
(_19) -مناقب الامام علي (عليه السّلام) لابن المغازلي: 19: 24.