هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 257 من 898
صفحة
[صفحة 257]
مِنْهُ أي من ذلك التيمم، لأنه علم أن ذلك أجمع لم يجر على الوجه، لأنه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف، و لا يعلق ببعضها ثم قال: مََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ في الدين مِنْ حَرَجٍ و الحرج: الضيق» .
99-2975/ (_6) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، و بكير ، أنهما سألا أبا جعفر (عليه السلام) عن وضوء رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فدعا بطست-أو تور (1) -فيه ماء، فغمس يده اليمنى، فغرف بها غرفة، فصبها على وجهه، فغسل بها وجهه، ثم غمس كفه اليسرى، فغرف بها غرفة، فأفرغ على ذراعه اليمنى، فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكف، لا يردها إلى المرفق، ثم غمس كفه اليمنى، فأفرغ بها على ذراعه اليسرى من المرفق، و صنع بها مثل ما صنع باليمنى، ثم مسح رأسه و قدميه ببلل كفه لم يحدث لهما ماء جديدا. ثم قال: و لا يدخل أصابعه تحت الشراك.
قالا: ثم قال: «إن الله عز و جل يقول: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا قُمْتُمْ إِلَى اَلصَّلاََةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ فليس له أن يدع شيئا من وجهه إلا غسله، و أمر بغسل اليدين إلى المرفقين، فليس له أن يدع شيئا من يديه إلى المرفقين إلا غسله، لأن الله يقول: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى اَلْمَرََافِقِ ثم قال: وَ اِمْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى اَلْكَعْبَيْنِ فإذا مسح بشيء من رأسه، أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه» .
قالا: فقلنا: أين الكعبان؟قال: «ها هنا» يعني المفصل دون عظم الساق.
فقلنا: هذا ما هو؟فقال: «هذا من عظم الساق، و الكعب أسفل من ذلك» .
فقلنا: أصلحك الله، و الغرفة الواحدة تجزي للوجه، و غرفة للذراع!قال: «نعم، إذا بالغت فيها، و اثنتان (2)
تأتيان على ذلك كله» .
99-2976/ (_7) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «الأذنان ليسا من الوجه، و لا من الرأس» .
قال: و ذكر المسح، فقال: «امسح على مقدم رأسك، و امسح على القدمين و ابدأ بالشق الأيمن» .
99-2977/ (_8) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله عز و جل: أَوْ لاََمَسْتُمُ اَلنِّسََاءَ ، قال: «هو الجماع، و لكن الله ستير (3) يحب الستر، فلم يسم كما تسمون» .
____________
(_6) -الكافي 3: 26/5.
(_7) -الكافي 3: 29/2.
(_8) -الكافي 5: 555/5.
(1) التّور: إناء من صفر أو حجارة كالإجّانة، و قد يتوضّأ منه. «النهاية 1: 199» .
(2) في المصدر: و الثنتان.
(3) الستير: فعيل بمعنى فاعل، أي من شأنه و إرادته حبّ السّتر و الصّون. «لسان العرب-ستر-4: 343» .