هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 272 من 1004
صفحة
[صفحة 245]
2923/ (_22) -و قال ابن شهر آشوب-و هو من أجل علمائنا-قال: المجمع عليه أن الثامن (1) عشر من ذي الحجة كان يوم غدير خم. قال: و العلماء مطبقون على قبول هذا الخبر، و إنما وقع الخلاف في تأويله، و قد بلغ في الانتشار و الاشتهار إلى حد لا يوازى به خبر من الأخبار و وضوحا و بيانا و ظهورا و عرفانا، حتى لحق في المعرفة و البيان بالعلم بالحوادث الكبار و البلدان، فلا يدفعه إلا جاحد، و لا يرده إلا معاند، و أي خبر من الأخبار جمع في روايته و معرفة طرقه أكثر من ألف مجلد من تصانيف الخاصة و العامة من المتقدمين و المتأخرين!ذكره محمد بن إسحاق، و أحمد البلاذري، و مسلم بن الحجاج، و أبو نعيم الأصفهاني، و أبو الحسن الدار قطني، و أبو بكر بن مردويه، و ابن شاهين المروروذي، و أبو بكر الباقلاني، و أبو المعالي الجويني، و أبو إسحاق الثعلبي، و أبو سعيد الخرگوشي، و أبو المظفر السمعاني، و أبو بكر بن أبي شيبة (2) ، و علي بن الجعد، و شعبة، و الأعمش و ابن عياش (3) ، و ابن الثلاج (4) ، و الشعبي، و الزهري، و الاقليشي (5) ، و الجعابي، و ابن البيع (6) ، و ابن ماجة، و ابن عبد ربه، و اللالكائي، و شريك القاضي، و أبو يعلى الموصلي من عدة طرق، و أحمد بن حنبل من أربعين (7) طريقا، و ابن بطة بثلاثة و عشرين طريقا.
و قد صنف علي بن هلال المهلبي كتاب (الغدير) ، و أحمد بن محمد بن سعيد كتاب (من روى خبر غدير خم) ، و ابن جرير الطبري كتاب (الولاية) و هو كتاب (غدير خم) و ذكر فيه سبعين طريقا، و مسعود السجزي (8) كتابا في رواة هذا الخبر و طرقه.
قلت: و ذكر من صنف في قصة غدير خم و روايته زيادة على ما ذكرنا يطول بها الكتاب لكثرتها، من أراد الوقوف عليها فعليه بكتاب (طرائف) ابن طاوس، و كتاب (الإقبال) له أيضا، و كتاب (مناقب ابن شهر آشوب) .
____________
(_22) -المناقب 3: 25، 27.
(1) في «س» : الثاني، تصحيف.
(2) في «س» و «ط» : و المصدر: ابن شيبة، و الصواب ما أثبتناه، و هو: الحافظ عبد اللّه بن محمّد بن أبي شيبة، أبو بكر. راجع تاريخ بغداد 10: 66، و تذكرة الحفاظ 2: 432.
(3) الظاهر أنّه الحافظ عليّ بن عياش بن مسلم الألهاني، أحد العلماء الأثبات الثقات الذين رووا حديث الغدير. انظر الغدير 1: 86، و في المصدر:
ابن عباس.
(4) في «س» و «ط» : ابن السلاح، و الصواب ما في المتن، و هو الفقيه محمّد بن شجاع ابن الثلجي، و بعض مترجميه يطلق عليه «ابن الثّلاج» انظر تاريخ بغداد 5: 350، تذكرة الحفاظ 2: 629، تهذيب التهذيب 9: 220.
(5) نسبة إلى أقليس مدينة بالأندلس، انظر معجم البلدان 1: 237 و تاج العروس 4: 340. و في «س» و «ط» : الاقليسي، بالمهملة.
(6) في «س» و «ط» : ابن اليسع، و الصواب ما في المتن. و هو الحافظ أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه بن محمّد الحاكم النيسابوري المعروف بابن البيّع، صاحب المستدرك على الصحيحين، و أحد العلماء الذين رووا حديث الولاية. انظر الغدير 1: 107.
(7) في «س» و «ط» : عشرين.
(8) في «س» و «ط» : الشجري، الصواب ما في المتن. و هو الحافظ المحدّث مسعود بن ناصر السّجزي، نسبة إلى سجستان، على غير قياس، و يقال له: «السجستاني» أيضا و كتابه يسمّى «الدراية في حديث الولاية» راجع ترجمته في: سير أعلام النبلاء 18: 532، تذكرة الحفاظ 4: 1216، و الغدير 1: 155.