البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 273 من 898

صفحة
[صفحة 273]

99-3027/ (_2) - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عمن ذكره، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إنكم لا تكونون صالحين حتى تعرفوا، و لا تعرفون حتى تصدقوا، و لا تصدقون حتى تسلموا، أبواب أربعة لا يصلح أولها إلا بآخرها، ضل أصحاب الثلاثة و تاهوا تيها بعيدا.


إن الله تبارك و تعالى لا يقبل إلا العمل الصالح، و لا يقبل إلا الوفاء بالشروط و العهود، فمن وفى الله عز و جل بشرطه، و استعمل ما وصف في عهده، نال ما عنده، و استكمل ما وعده، إن الله تبارك و تعالى أخبر العباد بطرق‏ (1)


الهدى، و شرع لهم فيها المنار، و أخبرهم كيف يسلكون، فقال: وَ إِنِّي لَغَفََّارٌ لِمَنْ تََابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صََالِحاً ثُمَّ اِهْتَدى‏ََ (2) و قال: إِنَّمََا يَتَقَبَّلُ اَللََّهُ مِنَ اَلْمُتَّقِينَ فمن اتقى الله فيها أمره لقي الله مؤمنا بما جاء به محمد (صلى الله عليه و آله) » .


99-3028/


____________


_3


- أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن‏ (3) محمد بن علي، عن عبيس‏ (4) بن هشام، عن عبد الكريم -و هو كرام بن عمرو الخثعمي-عن عمر بن حنظلة، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : إن آية في القرآن تشككني؟ قال: «و ما هي؟» قلت: قول الله: إِنَّمََا يَتَقَبَّلُ اَللََّهُ مِنَ اَلْمُتَّقِينَ قال: «و أي شي‏ء شككت فيها» قلت: من صلى و صام و عبد الله قبل منه؟قال: «إنما يتقبل الله من المتقين العارفين» ثم قال: «أنت أزهد في الدنيا أم الضحاك بن قيس؟» قلت: لا بل الضحاك بن قيس. قال: «فذلك لا يتقبل الله منه شيئا مما ذكرت» .


99-3029/ (_4) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة الثمالي، عن ثوير بن أبي فاختة، قال: سمعت علي بن الحسين (عليهما السلام) يحدث رجلا من قريش، قال: «لما قرب ابنا آدم القربان، قرب أحدهما أسمن كبش كان في ضأنه، و قرب الآخر ضغثا من سنبل، فتقبل من صاحب الكبش، و هو هابيل، و لم يتقبل من الآخر، فغضب قابيل، فقال لهابيل: و الله لأقتلنك. فقال هابيل: إِنَّمََا يَتَقَبَّلُ اَللََّهُ مِنَ اَلْمُتَّقِينَ* `لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مََا أَنَا بِبََاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخََافُ اَللََّهَ رَبَّ اَلْعََالَمِينَ* `إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَ إِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحََابِ اَلنََّارِ وَ ذََلِكَ جَزََاءُ اَلظََّالِمِينَ* `فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فلم يدر كيف يقتله، حتى جاء إبليس فعلمه، فقال: ضع رأسه بين حجرين، ثم اشدخه. فلما قتله لم يدر ما يصنع به، فجاء


____________


(_2) -الكافي 1: 139/6، 2: 39/3.


(_3) -المحاسن: 168/129.


(_4) -تفسير القمّي 1: 165.


(1) في «ط» : بطريق.

(2) طه 20: 82.

(3) في «س» و «ط» : أحمد بن محمّد بن خالد البرقي قال: روى النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن الحارث بن. و هو ذيل حديث 128 في المحاسن.

(4) في «س» و «ط» : عيسى، و الصواب ما في المتن. راجع معجم رجال الحديث 11: 95.

التالي ص 273/898 — الأصلية 273 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...