هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 322 من 914
صفحة
[صفحة 321]
راكع. فكبر النبي (صلى الله عليه و آله) ، ثم قرأ: وَ مَنْ يَتَوَلَّ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اَللََّهِ هُمُ اَلْغََالِبُونَ (1) .
فأنشأ (2) حسان بن ثابت يقول في ذلك شعرا:
أبا حسن تفديك نفسي و مهجتي # و كل بطيء في الهدى و مسارع
أ يذهب مدحيك المحبر (3) ضائعا # و ما المدح في جنب الإله بضائع
فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا # زكاة فدتك النفس يا خير راكع
فأنزل فيك الله خير ولاية # و ثبتها مثنى كتاب الشرائع
99-3174/ (_13) - و قال الطبرسي: و في حديث إبراهيم بن الحكم بن ظهير ، أن عبد الله بن سلام أتى رسول الله (صلى الله عليه و آله) مع رهط من قومه، يشكون إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ما لقوا من قومهم، فبينما هم يشكون إذ نزلت هذه الآية، و أذن بلال، فخرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى المسجد، و إذا مسكين يسأل، فقال (صلى الله عليه و آله) :
«ماذا أعطيت؟» قال: خاتما من فضة. فقال: «من أعطاكه؟» قال: ذلك القائم. فإذا هو علي (عليه السلام) . قال: «على أي حال أعطاكه؟» قال: أعطاني و هو راكع. فكبر النبي (صلى الله عليه و آله) و قال: وَ مَنْ يَتَوَلَّ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ (4) الآية.
99-3175/ (_14) - العياشي: عن الحسن بن زيد (5) ، عن أبيه زيد بن الحسن، عن جده (عليه السلام) ، قال: سمعت عمار ابن ياسر يقول: وقف لعلي بن أبي طالب سائل و هو راكع في صلاة تطوع، فنزع خاتمه، فأعطاه السائل، فأتى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فأعلمه بذلك، فنزلت على النبي (صلى الله عليه و آله) هذه الآية: إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاََةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكََاةَ وَ هُمْ رََاكِعُونَ إلى آخر الآية، فقرأها رسول الله (صلى الله عليه و آله) علينا. ثم قال: «من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه» .
99-3176/ (_15) - عن ابن أبي يعفور، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : أعرض عليك ديني الذي أدين الله به، قال:
«هاته» .
قلت: أشهد أن لا إله إلا الله، و أشهد أن محمدا رسول الله، و أقر بما جاء به من عند الله. قال: ثم وصفت له الأئمة حتى انتهيت إلى أبي جعفر (عليه السلام) ، قلت: و أقول فيك (6) ما أقول فيهم. فقال: «أنهاك أن تذهب باسمي في الناس» .