البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 337 من 914

صفحة
[صفحة 336]

جعفر محمد بن علي الباقر، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) ، قال: «خرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) ذات يوم و هو راكب، و خرج علي (عليه السلام) و هو يمشي، فقال: يا أبا الحسن، إما أن تركب، و إما أن تنصرف، فإن الله عز و جل أمرني أن تركب إذا ركبت، و تمشي إذا مشيت، و تجلس إذا جلست، إلا أن يكون حد من حدود الله لا بد لك من القيام [و القعود فيه‏]، و ما أكرمني الله بكرامة إلا و قد أكرمك بمثلها، و خصني الله بالنبوة و الرسالة، و جعلك وليي في ذلك، تقوم في حدوده، و في أصعب‏ (1) أموره.


و الذي بعث محمدا بالحق نبيا، ما آمن بي من أنكرك، و لا أقر بي من جحدك، و لا آمن بالله‏ (2) من كفر بك، و إن فضلك لمن فضلي، و إن فضلي‏ (3) لفضل الله، و هو قول الله عز و جل: قُلْ بِفَضْلِ اَللََّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذََلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمََّا يَجْمَعُونَ (4) يعني فضل الله: نبوة نبيكم، و رحمته: ولاية علي بن أبي طالب‏ فَبِذََلِكَ قال: بالنبوة و الولاية فَلْيَفْرَحُوا يعني الشيعة هُوَ خَيْرٌ مِمََّا يَجْمَعُونَ يعني مخالفيهم من الأهل و المال و الولد في دار الدنيا.


و الله-يا علي-ما خلقت إلا ليعبد (5) ربك، و ليعرف بك معالم الدين، و يصلح بك دارس السبيل، و لقد ضل من ضل عنك، و لن يهتدي إلى الله عز و جل من لم يهتد إليك و إلى ولايتك، و هو قول ربي عز و جل: وَ إِنِّي لَغَفََّارٌ لِمَنْ تََابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صََالِحاً ثُمَّ اِهْتَدى‏ََ (6) يعني إلى ولايتك.


و لقد أمرني ربي تبارك و تعالى أن أفترض من حقك ما أفترضه من حقي، و إن حقك لمفروض على من آمن بي‏ (7) ، و لولاك لم يعرف حزب الله، و بك يعرف عدو الله، و من لم يلقه بولايتك لم يلقه بشي‏ء، و لقد أنزل الله عز و جل إلي: يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ يعني في ولايتك يا علي وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمََا بَلَّغْتَ رِسََالَتَهُ و لو لم أبلغ ما أمرت به من ولايتك لحبط عملي، و من لقي الله عز و جل بغير ولايتك فقد حبط عمله، وعد ينجز لي. و ما أقول إلا قول ربي تبارك و تعالى، و إن الذي أقول لمن الله عز و جل، أنزله فيك» .


99-3216/


____________


_3


- سعد بن عبد الله: عن علي بن إسماعيل بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن النعمان، عن محمد بن مروان، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله: يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمََا بَلَّغْتَ رِسََالَتَهُ ، قال: «هي الولاية» .


____________


(_3) -مختصر بصائر الدرجات: 64.


(1) في المصدر: صعب.

(2) في «س» و «ط» : و لا آمن بي.

(3) زاد في المصدر: لك.

(4) يونس 10: 58.

(5) في «ط» : لتعبد.

(6) طه 20: 82.

(7) (بي) ليس في المصدر.

التالي ص 337/914 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...