هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 338 من 914
صفحة
[صفحة 337]
99-3217/ (_4) - العياشي: عن أبي صالح، عن ابن عباس، و جابر بن عبد الله، قالا: أمر الله تعالى نبيه محمدا (صلى الله عليه و آله) أن ينصب عليا (عليه السلام) علما للناس ليخبرهم بولايته، فتخوف رسول الله (صلى الله عليه و آله) أن يقولوا حابى (1) ابن عمه، و أن يطعنوا (2) في ذلك عليه، فأوحى الله إليه: يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمََا بَلَّغْتَ رِسََالَتَهُ وَ اَللََّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ اَلنََّاسِ ، فقام رسول الله (صلى الله عليه و آله) بولايته يوم غدير خم» .
99-3218/ (_5) - عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «لما نزل جبرئيل (عليه السلام) على رسول الله (صلى الله عليه و آله) في حجة الوداع بإعلان أمر علي بن أبي طالب (عليه السلام) يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إلى آخر الآية، قال: فمكث النبي (صلى الله عليه و آله) ثلاثا حتى أتى الجحفة، فلم يأخذ بيده فرقا من الناس.
فلما نزل الجحفة يوم الغدير في مكان يقال له مهيعة (3) نادى الصلاة جامعة، فاجتمع الناس، فقال النبي (صلى الله عليه و آله) : من أولى بكم من أنفسكم؟قال: فجهروا، فقالوا: الله و رسوله. ثم قال لهم الثانية، فقالوا: الله و رسوله. ثم قال لهم الثالثة، فقالوا: الله و رسوله. فأخذ بيد علي (عليه السلام) فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله، فإنه مني و أنا منه، و هو مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي» .
99-3219/ (_6) - عن عمر بن يزيد، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) ابتداء منه: «العجب-يا أبا حفص-لما لقي علي ابن أبي طالب (عليه السلام) أنه كان له عشرة آلاف شاهد، لم يقدر على أخذ حقه، و الرجل يأخذ حقه بشاهدين إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) خرج من المدينة حاجا، و تبعه (4) خمسة آلاف، و رجع من مكة، و قد شيعه خمسة آلاف من أهل مكة، فلما انتهى إلى الجحفة نزل جبرئيل بولاية علي (عليه السلام) ، و قد كانت نزلت ولايته بمنى، و امتنع رسول الله (صلى الله عليه و آله) من القيام بها لمكان الناس، فقال: يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمََا بَلَّغْتَ رِسََالَتَهُ وَ اَللََّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ اَلنََّاسِ مما كرهت بمنى، فأمر رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقمت السمرات، فقال رجل من الناس: أما و الله، ليأتينكم بداهية» فقلت لعمر (5) : من الرجل؟فقال: الحبشي.