البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 356 من 898

صفحة
[صفحة 356]

من غضب الله و غضب رسوله، فأنزل الله سبحانه و تعالى: إِنَّمََا يُرِيدُ اَلشَّيْطََانُ إلى قوله: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ فقال عمر: انتهينا.


99-3285/ (_14) - و روى الحسين بن حمدان الخصيبي، و الحسن بن أبي الحسن الديلمي (رحمه الله) -و اللفظ للديلمي-عن الصادق (عليه السلام) : «أن أبا بكر لقي أمير المؤمنين (عليه السلام) في سكة[من سكك‏] (1) بني النجار، فسلم عليه، و صافحه، و قال له: يا أبا الحسن، أفي نفسك شي‏ء من استخلاف الناس إياي، و ما كان من يوم السقيفة، و كراهيتك للبيعة؟و الله ما كان ذلك من إرادتي، إلا أن المسلمين أجمعوا على أمر لم يكن لي أن أخالفهم فيه، لأن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: لا تجتمع أمتي على ضلالة (2) .


فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام) : يا أبا بكر، أمته الذين أطاعوه من بعده و في عهده، و أخذوا بهداه، و أوفوا بما عاهدوا الله عليه، و لم يبدلوا، و لم يغيروا.


قال له أبو بكر: و الله، يا علي، لو شهد عندي الساعة من أثق به أنك أحق بهذا الأمر لسلمته إليك، رضي من رضي، و سخط من سخط.


فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام) : يا أبا بكر، فهل تعلم أحدا أوثق من رسول الله (صلى الله عليه و آله) ؟و قد أخذ بيعتي عليك في أربعة مواطن، و على جماعة معك‏ (3) ، فيهم عمر، و عثمان في يوم الدار، و في بيعة الرضوان تحت الشجرة، و يوم جلوسه في بيت ام سلمة، و في يوم الغدير بعد رجوعه من حجة الوداع، فقلتم بأجمعكم: سمعنا و أطعنا لله و لرسوله. فقال لكم: الله و رسوله عليكم من الشاهدين. فقلتم بأجمعكم: الله و رسوله علينا من الشاهدين.


فقال لكم: فليشهد بعضكم على بعض، و ليبلغ شاهدكم غائبكم، و من سمع منكم‏ (4) من لم يسمع. فقلتم: نعم يا رسول الله. و قمتم بأجمعكم تهنئون رسول الله (صلى الله عليه و آله) و تهنئوني بكرامة الله لنا. فدنا عمر، و ضرب على كتفي و قال بحضرتكم: بخ بخ يا بن أبي طالب، أصبحت مولاي، و مولى المؤمنين.


فقال له أبو بكر: لقد ذكرتني أمرا يا أبا الحسن لو يكون رسول الله (صلى الله عليه و آله) شاهدا فاسمعه منه.


فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) : الله و رسوله عليك من الشاهدين-يا أبا بكر-إن رأيت رسول الله (صلى الله عليه و آله) حيا يقول لك إنك ظالم لي، في أخذ حقي الذي جعله الله و رسوله لي، دونك و دون المسلمين، أن تسلم هذا الأمر لي، و تخلع نفسك منه.


فقال أبو بكر: يا أبا الحسن، و هذا يكون أن أرى رسول الله (صلى الله عليه و آله) حيا بعد موته، فيقول لي ذلك؟! فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام) : نعم يا أبا بكر. قال: فأرني إن كان ذلك حقا. فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام) :


____________


(_14) -الهداية الكبرى: 102، إرشاد القلوب: 264.


(1) من الإرشاد.

(2) في الإرشاد: الضلال.

(3) في الإرشاد: جماعة منكم و.

(4) في الإرشاد زيادة: فليسمع.

التالي ص 356/898 — الأصلية 356 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...