البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 388 من 914

صفحة
[صفحة 385]

رسول الله (صلى الله عليه و آله) اثنان و سبعون حرفا، و حجب عنه واحد» .


قوله تعالى:

قََالَ اَللََّهُ هََذََا يَوْمُ يَنْفَعُ اَلصََّادِقِينَ صِدْقُهُمْ‏[119] 99-3390/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن النعمان، عن ضريس، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قول الله: هََذََا يَوْمُ يَنْفَعُ اَلصََّادِقِينَ صِدْقُهُمْ .


قال: «إذا كان يوم القيامة و حشر الناس للحساب، فيمرون بأهوال يوم القيامة، فلا ينتهون إلى العرصة حتى يجهدوا جهدا شديدا-قال-فيقفوا بفناء العرصة، و يشرف الجبار عليهم و هو على عرشه، فأول من يدعى بنداء يسمع الخلائق أجمعين أن يهتف باسم محمد بن عبد الله النبي القرشي العربي-قال-فيتقدم حتى يقف عن يمين العرش، ثم يدعى باسم وصيه علي بن أبي طالب (عليه السلام) (1) فيتقدم حتى يقف على يسار رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، ثم يدعى بامة محمد (صلى الله عليه و آله) ، فيقفون على يسار علي (عليه السلام) ، ثم يدعى بنبي نبي و وصيه، من أولهم‏ (2) إلى آخرهم، و أممهم معهم فيقفون عن يسار العرش» .


قال: «ثم أول من يدعى للمساءلة القلم-قال-فيتقدم فيقف بين يدي الله تعالى في صورة الآدميين، فيقول الله: هل سطرت في اللوح ما ألهمتك و أمرتك به من الوحي؟فيقول القلم: نعم يا رب، قد علمت أني قد سطرت في اللوح ما أمرتني و ألهمتني به من وحيك. فيقول الله تعالى: فمن يشهد لك بذلك؟فيقول: يا رب، و هل أطلع على مكنون سرك خلقا غيرك؟-قال-فيقول له: أفلجت‏ (3) حجتك» .


قال: «ثم يدعى باللوح، فيتقدم في صورة الآدميين، حتى يقف مع القلم، فيقول له: هل سطر فيك القلم ما ألهمته و أمرته به من وحيي؟فيقول اللوح: نعم يا رب، و بلغته إسرافيل.


[فيدعى بإسرافيل‏]فيتقدم حتى يقف مع القلم و اللوح في صورة الآدميين، فيقول الله: هل بلغك اللوح ما سطر فيه القلم من وحيي؟فيقول: نعم يا رب، و بلغته جبرئيل. فيدعى بجبرئيل فيتقدم حتى يقف مع إسرافيل، فيقول الله: هل بلغك إسرافيل، ما بلغ؟فيقول: نعم يا رب، و بلغته جميع أنبيائك، و أنفذت إليهم جميع ما انتهى إلي من أمرك، و أديت رسالاتك‏ (4) إلى نبي نبي، و رسول رسول، و بلغتهم كل وحيك و حكمتك و كتبك، و إن آخر


____________


(_1) -تفسير القمّي 1: 191.


(1) في المصدر: العرش قال: ثمّ يدعى بصاحبكم عليّ (عليه السّلام)

(2) في المصدر: بنبيّ نبيّ و امّته معه من أوّل النبيّين.

(3) أفلجت: فازت.

(4) في المصدر: رسالتك.

التالي ص 388/914 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...