هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 404 من 884
صفحة
[صفحة 412]
99-3447/ (_5) - و روي بحذف الإسناد عن جابر بن عبد الله (رحمه الله) ، قال: رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) و هو خارج من الكوفة، فتبعته من ورائه حتى إذا صار إلى جبانة (1) اليهود فوقف في وسطها، و نادى: «يا يهود، يا يهود» فأجابوه من جوف القبور: لبيك لبيك مطلاع. يعنون بذلك يا سيدنا. قال: «كيف ترون العذاب؟» فقالوا: بعصياننا لك كهارون، فنحن و من عصاك في العذاب إلى يوم القيامة.
ثم صاح صيحة كادت السموات يتفطرن (2) ، فوقعت مغشيا على وجهي من هول ما رأيت. فلما أفقت رأيت أمير المؤمنين (عليه السلام) على سرير من ياقوتة حمراء، على رأسه إكليل من جوهر، و عليه حلل خضر و صفر، و وجهه كدائرة القمر، فقلت: يا سيدي، هذا ملك عظيم!قال: «نعم يا جابر، إن ملكنا أعظم من ملك سليمان بن داود، و سلطاننا أعظم من سلطانه» .
ثم رجع، و دخلنا الكوفة، و دخلت خلفه إلى المسجد، فجعل يخطو خطوات و هو يقول: «لا و الله لا فعلت، لا و الله لا كان ذلك أبدا» فقلت: يا مولاي لمن تكلم، و لمن تخاطب و ليس أرى أحدا! فقال (عليه السلام) : «يا جابر، كشف لي عن برهوت فرأيت شنبويه و حبترا، و هما (3) يعذبان في جوف تابوت، في برهوت، فنادياني: يا أبا الحسن، يا أمير المؤمنين، ردنا إلى الدنيا نقر بفضلك، و نقر بالولاية لك. فقلت: لا و الله لا فعلت، لا و الله لا كان ذلك أبدا» .
ثم قرأ هذه الآية: وَ لَوْ رُدُّوا لَعََادُوا لِمََا نُهُوا عَنْهُ وَ إِنَّهُمْ لَكََاذِبُونَ «يا جابر، و ما من أحد خالف وصي نبي إلا حشره الله أعمى يتكبب في عرصات القيامة» .
قوله تعالى:
وَ قََالُوا إِنْ هِيَ إِلاََّ حَيََاتُنَا اَلدُّنْيََا -إلى قوله تعالى- وَ لَوْ تَرىََ إِذْ وُقِفُوا عَلىََ رَبِّهِمْ[29-30] 3448/ (_1) -و قال علي بن إبراهيم: ثم حكى عز و جل قول الدهرية، فقال: وَ قََالُوا إِنْ هِيَ إِلاََّ حَيََاتُنَا اَلدُّنْيََا وَ مََا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ