هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 418 من 898
صفحة
[صفحة 418]
99-3467/ (_6) - علي بن إبراهيم: قال: حدثنا جعفر بن أحمد (1) قال: حدثنا عبد الكريم، قال: حدثنا محمد بن علي، قال: حدثنا محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل:
فقال (عليه السلام) : «نزلت في الذين كذبوا بأوصيائهم صُمٌّ وَ بُكْمٌ كما قال الله فِي اَلظُّلُمََاتِ من كان من ولد إبليس فإنه لا يصدق بالأوصياء، و لا يؤمن بهم أبدا، و هم الذين أضلهم الله، و من كان من ولد آدم آمن بالأوصياء فهم عَلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ » .
قال: و سمعته يقول: «كذبوا بآياتنا كلها، في بطن القرآن، أن كذبوا بالأوصياء كلهم» .
ثم قال: قُلْ لهم يا محمد أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتََاكُمْ عَذََابُ اَللََّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ اَلسََّاعَةُ أَ غَيْرَ اَللََّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ }ثم رد عليهم فقال: بَلْ إِيََّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مََا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شََاءَ وَ تَنْسَوْنَ مََا تُشْرِكُونَ قال:
تدعون الله إذا أصابكم ضر، ثم إذا كشف عنكم ذلك تَنْسَوْنَ مََا تُشْرِكُونَ أي تتركون الأصنام.
و قوله عز و جل لنبيه (صلى الله عليه و آله) : وَ لَقَدْ أَرْسَلْنََا إِلىََ أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنََاهُمْ بِالْبَأْسََاءِ وَ اَلضَّرََّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ يعني كي يتضرعوا. }ثم قال: فَلَوْ لاََ إِذْ جََاءَهُمْ يعني فهلا إذ جاءهم بَأْسُنََا تَضَرَّعُوا وَ لََكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَ زَيَّنَ لَهُمُ اَلشَّيْطََانُ مََا كََانُوا يَعْمَلُونَ فلما لم يتضرعوا فتح الله عليهم الدنيا و أغناهم، عقوبة لفعلهم الرديء، }}فلما فَرِحُوا بِمََا أُوتُوا أَخَذْنََاهُمْ بَغْتَةً فَإِذََا هُمْ مُبْلِسُونَ (2) أي آيسون، و ذلك قول الله تبارك و تعالى في مناجاته لموسى (عليه السلام) .
99-3468/ (_7) - ثم قال علي بن إبراهيم: حدثني أبي، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «كان في مناجاة الله لموسى (عليه السلام) : يا موسى، إذا رأيت الفقر مقبلا فقل: مرحبا بشعار الصالحين. و إذا رأيت الغنى مقبلا فقل: ذنب عجلت عقوبته. فما فتح الله على أحد هذه الدنيا إلا بذنب ينسيه ذلك الذنب، فلا يتوب، فيكون إقبال الدنيا عليه عقوبة لذنبه (3) » .